أفاد البروفيسور ميخائيل غيلدينكوف، رئيس قسم الأحياء والكيمياء في جامعة سمولينسك، أن حشرة الدعسوقة تمتلك آلية دفاعية طبيعية قد تثير انتباه الإنسان عند لمسها، موضحًا أنها عند الشعور بالخطر تفرز سائلًا برتقالي اللون يُعرف باسم “الهيموليمف” من خلال مفاصل أرجلها، وهو يشبه الدم لدى الحشرات.
وأضاف أن هذا السائل يحتوي على مادة الكانثاريدين، وهي مادة مرة وسامة تُستخدم كوسيلة دفاع ضد الطيور والحيوانات المفترسة، مشيرًا إلى أن هذه الآلية تساعد الدعسوقة على البقاء والحماية في البيئة الطبيعية. وأوضح أن هذا السُم، رغم خصائصه الدفاعية، لا يُعد خطيرًا على الإنسان في الظروف العادية، لكنه قد يسبب تهيجًا أو رد فعل تحسسي لدى الأشخاص ذوي البشرة الحساسة، كما يمكن أن يترك بقعًا صعبة الإزالة على الملابس في حال سحق الحشرة.
وأشار غيلدينكوف أيضًا إلى أن الألوان الزاهية للدعسوقة تُعد إشارة تحذيرية طبيعية، رغم أنها لا تمنع دائمًا تعرضها للافتراس من بعض الطيور.
من جهته، أوضح الدكتور ستانيسلاف باليتسكي، أخصائي الحساسية والمناعة في المعهد المركزي لبحوث علم الأوبئة بهيئة حماية المستهلك الروسية، أن مسببات الحساسية في فصل الصيف لا تقتصر على لسعات الحشرات مثل البعوض والنحل والدبابير، بل قد تشمل أيضًا ملامسة بعض الحشرات غير اللاسعة، بما فيها الخنافس. وبيّن أن التفاعلات التحسسية قد تحدث ليس فقط عبر اللدغ أو اللسع، بل أيضًا نتيجة التلامس المباشر مع الحشرات أو استنشاق أجزاء منها أو فضلاتها.