احتفلت النجمة العالمية أنجلينا جولي يوم الخميس، 4 يونيو/حزيران، بعيد ميلادها الحادي والخمسين، مكرسةً مكانتها الاستثنائية كواحدة من أكثر نجمات هوليوود تأثيراً وإثارة للجدل عبر التاريخ.
وتأتي هذه المناسبة لتسلط الضوء على مسيرة سينمائية زاخرة بالنجاحات، وحياة شخصية صاخبة ومثيرة تحولت على مدار عقود إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام العالمية.
ولدت جولي ذات الكاريزما الطاغية عام 1975 في لوس أنجلوس، ونشأت في بيئة فنية مميزة لكنها افتقرت للاستقرار العاطفي، إذ عانت في طفولتها تقلبات نفسية حادة وعلاقة متوترة جداً مع والدها الممثل جون فويت، مما شكل هويتها المتمردة لاحقاً.
وفي مراهقتها، برزت لديها اهتمامات غريبة، كشغفها بجمع السكاكين، ورغبتها في أن تصبح "مديرة جنائز" نتيجة انشغالها بفكرة الموت والجانب المظلم، وهو ما أثّر في خياراتها الفنية المعقدة. كما واجهت بشجاعة أفكاراً انتحارية ومحاولات لإيذاء النفس في تلك الفترة الحرجة، قبل أن تتجاوزها لتصبح صوتاً عالمياً يدافع عن الصحة النفسية والتعافي.
قبل ارتباطها الشهير ببراد بيت، خاضت جولي زيجات أثارت جدلاً واسعاً؛ بدأت عام 1996 بزواجها من الممثل البريطاني جوني لي ميلر بعد فيلم "Hackers"، وهو ارتباط انتهى سريعاً لكنهما حافظا على علاقة ودية. وفي عام 2000، تزوجت الممثل بيلي بوب ثورنتون، وفجّرا ضجة كبرى بتصرفاتهما الغريبة علناً، حتى انفصلا عام 2003.
وجاء التحول الأكبر خلال تصوير فيلم "Mr. & Mrs. Smith"، حيث ولدت قصة حب جارفة مع براد بيت، وتكللت بالزواج رسمياً عام 2014. ورغم الجدل العالمي الذي صاحب علاقتهما لارتباط بيت السابق بجينيفر أنيستون، انتهى هذا الزواج الأسطوري بانفصال مدوٍّ عام 2016، لتبدأ معركة قضائية طويلة حول الحضانة والممتلكات المشتركة لا تزال تداعياتها تظهر حتى اليوم.
تعتبر جولي الأمومة ركيزة أساسية في صورتها العامة؛ فهي أم لستة أطفال (مادوكس، باكس، زهارا، شيلوه، والتوأم نوكس وفيفيان)، بين الإنجاب البيولوجي والتبني. وتؤكد دائماً أن دورها كأم يعلو فوق أي نجاح فني، مع حرصها التام على حماية خصوصيتهم بعيداً عن العدسات.
وفي عام 2013، صدمت جولي العالم بإعلانها الشجاع عن خضوعها لعملية استئصال وقائي مزدوج للثدي إثر فحوصات أثبتت حملها لجين (BRCA1) المسبب للسرطان بنسب عالية، وهي المواجهة التي خاضتها مدفوعة بذكرى والدتها التي رحلت بالمرض ذاته، ووصفت جولي قرارها بأنه "اختيار واعٍ للبقاء مع أطفالها"، مؤكدة أن الخطوة لا تنقص من أنوثتها بل هي جدار حماية لإنقاذ حياتها.
واستطاعت جولي بذكاء شديد تحويل دفة حياتها من نجمة تملأ العناوين الساخنة إلى رمز عالمي ملهم في العمل الإنساني، من خلال نشاطها الممتد مع منظمة الأمم المتحدة ودفاعها المستميت عن قضايا اللاجئين حول العالم.
























