لم تعد بعض حسابات التواصل الاجتماعي تكتفي بنقل الخبر، بل تحوّلت إلى مصانع صغيرة للفبركات، تُنتج الشائعة كما تُنتج السلعة: بلا ضمير، بلا تحقق، وبلا أي احترام لسمعة الناس أو حياتهم الخاصة.


آخر هذه النماذج ما طاول الفنان راغب علامة وعائلته من إدعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة، تتحدث عن أمور شخصية شديدة الحساسية، تدعي بأن إبنه لؤي أجرى عملية تحول جنسي وأن السوبر ستار قد تبرأ منه.
المشكلة ليست في الخبر وحده، بل في الجرأة على اختلاقه ونشره وكأنه حقيقة، ثم إعادة تدويره على نطاق واسع من دون أي مصدر أو دليل.
هذه الظاهرة باتت سلوكًا متكررًا عند بعض الصفحات التي تتغذى على الجدل والبلبلة، متجاهلة أن وراء الأسماء العامة أشخاصًا وعائلات تتأذى نفسيًا ومعنويًا من هذه الادعاءات. والأخطر أن جزءًا من الجمهور يساهم عن قصد أو دون قصد في تضخيم هذه الأكاذيب عبر المشاركة وإعادة النشر قبل التحقق.
في النهاية يبقى راغب علامة سوبر ستار يدوس على كل الفبركات والتفاهات، ويبقى من يختبئون وراء الهاتف أناساً مريضين لا نفع لهم في الحياة، وهنا نستذكر تصريح راغب علامة لسفيرة الإعلام الهادف هلا المر، كاشفاً ما قاله له إبنه لؤي عن هذه الفئة من الناس، ومشيراً إلى أنهم تحت الأرض، وذلك في مقابلة سابقة عبر موقع الفن.