في قلب عالم الفيزياء النظرية، يلمع اسم كيب ثورن، الحائز على جائزة نوبل والمستشار العلمي لفيلم Interstellar، لضمان دقة تصويره لمفهوم الزمكان، و تكشف أبحاث ثورن أن قوانين الفيزياء لا تمنع وجود الثقوب الدودية، لكن إنشاء ثقب مستقر يسمح بالسفر البشري يحتاج إلى ما يُعرف بـ"المادة الغريبة" ذات الطاقة السالبة.
يركز ثورن على جسر أينشتاين-روزن، وهو نفق نظري يربط بين نقطتين بعيدتين في الكون، ويقترح أنه بتحريك أحد طرفي الثقب بسرعة نسبية، يمكن خلق فرق زمني بين المدخلين، ما يوفر مسارًا محتملًا للسفر عبر الزمن.
التحدي الأكبر يكمن في الهشاشة الفائقة لهذه الممرات الكونية، إذ أن الجاذبية الطبيعية ستتسبب بانهيار الثقب على الفور، وللحفاظ على "حلقة" مفتوحة أمام مركبة فضائية، ستحتاج حضارة متقدمة إلى استغلال كثافات طاقة تفوق قدراتنا التكنولوجية الحالية بكثير.
أبحاث ثورن أثارت عقودًا من النقاش بين الفيزيائيين، بما في ذلك زميله الراحل ستيفن هوكينغ، حول احتمال وجود آلية "حماية التسلسل الزمني" في الكون، قد تمنع تكوين ماكينات الزمن لتجنب المفارقات المنطقية المرتبطة بالسفر إلى الماضي.
ورغم التحديات الهندسية الهائلة، حولت برهانات ثورن الرياضية فكرة الثقوب الدودية من مجال الخيال العلمي البحت إلى حقل دراسة جاد، ويستمر عمله في إلهام جيل جديد من العلماء للبحث عن تموجات في نسيج الزمكان قد تخفي هذه البوابات الكونية الغامضة.