كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من العلماء أن القمر البعيد “نيريد” التابع لكوكب نبتون قد يكون الناجي الوحيد من حدث كوني عنيف أعاد تشكيل نظام الكوكب وأقماره قبل مليارات السنين.
وتشير الفرضيات الجديدة إلى أن النظام النبتوني تعرض لاضطراب كبير عندما التقط الكوكب القمر الضخم Triton، الذي يُعتقد أنه دخل من مناطق بعيدة في حزام كايبر، ما أدى إلى فوضى داخلية شديدة تسببت في تغيير مدارات الأقمار الأصلية وربما تدمير بعضها أو طردها خارج النظام.
في هذا السياق، يلفت الباحثون الانتباه إلى القمر Nereid، الذي يتميز بمدار غير اعتيادي شديد الاستطالة حول نبتون، إذ يتحرك بين مسافات قريبة وبعيدة جداً عن الكوكب خلال دورته. ويرى العلماء أن هذا المدار قد يكون ساعده على النجاة من مرحلة الاضطراب، عبر إبقائه بعيداً عن المناطق الأكثر خطورة.
وتعتمد هذه النتائج على نماذج محاكاة حديثة وبيانات، وتشير إلى أن نيريد ربما لا يكون جسماً وافداً إلى النظام، بل بقايا من الأقمار القديمة التي سبقت الحدث العنيف.
ويبلغ قطر نيريد نحو 350 كيلومتراً، ويكمل دورة حول نبتون خلال قرابة عام أرضي واحد، وقد تم اكتشافه قبل مرور مهمة Voyager 2 قرب الكوكب عام 1989، إلا أن معلوماته ما تزال محدودة نسبياً.
ووفقاً للباحثين من California Institute of Technology، فإن فهم طبيعة نيريد بشكل أدق قد يساعد على إعادة بناء تاريخ تطور نظام نبتون وأقماره بشكل أوضح.