تصور مستقبلي يبدو أقرب إلى الخيال العلمي: رحلة إلى المريخ تستغرق 30 يومًا فقط، بدلاً من سبعة إلى تسعة أشهر التي تحتاجها الصواريخ الكيميائية التقليدية.
يعتمد هذا الإنجاز على الدفع بالبلازما المتقدم، الذي يستخدم الحقول الكهرومغناطيسية لتسريع الأيونات بسرعات مذهلة.
من خلال محركات البلازما عالية الطاقة، يمكن للمركبة الحفاظ على التسارع المستمر طوال الرحلة، وليس فقط في البداية، مما يقلل بشكل كبير من التعرض للإشعاع الذي يواجهه رواد الفضاء أثناء العبور في الفضاء العميق.
يعمل مهندسو الفضاء الروس على تطوير أنظمة نووية-حرارية وبلازمية لتوفير الطاقة الهائلة المطلوبة لمثل هذه الرحلات بين الكواكب بسرعة كبيرة. وتمثل هذه المحركات تحولًا من حرق الوقود إلى استخدام الكهرباء لإنتاج الدفع، ما يوفر كفاءة أعلى بكثير لنقل الحمولات الثقيلة.
ورغم أن الهندسة لا تزال في مراحل الاختبار، إلا أن الهدف هو إنشاء "قاطرة فضائية" مستدامة قادرة على نقل الفرق بين الكواكب ذهابًا وإيابًا، و تقليص مدة الرحلة إلى شهر واحد يجعل إقامة مستعمرة بشرية دائمة على المريخ أكثر جدوى من الناحية اللوجستية وأكثر أمانًا للطاقم.
ويشير النقاد إلى أن متطلبات الطاقة لمثل هذه الرحلة ستستلزم على الأرجح وجود مفاعل نووي محمول على متن السفينة. ومع ذلك، تظل تقنية الدفع الكهرومغناطيسي حجر الزاوية لعصر جديد من استكشاف النظام الشمسي.























