كشفت دراسة علمية حديثة عن تأثيرات واعدة لفطر Pleurotus eryngii (فطر المحار الملكي) على خلايا الدماغ المناعية، المعروفة بالخلايا الدبقية الصغيرة، والتي تلعب دورًا أساسيًا في الاستجابات الالتهابية داخل الجهاز العصبي.


وأظهرت نتائج التجارب المخبرية أن مستخلصات الفطر ساهمت في تقليل إنتاج جزيئات التهابية مثل عامل نخر الورم ألفا (TNF-α) والنتريت، كما كبحت نشاط بروتينات مرتبطة بالالتهاب العصبي مثل iNOS وNOX2 وNLRP3، والتي يُعتقد أنها تلعب دورًا في تطور الأمراض التنكسية العصبية.
وبيّنت الدراسة أن المستخلصات الغنية بمادة N-أسيتيل تريبتامين (NAT) أظهرت التأثير الأقوى على الخلايا العصبية، حيث أشار الباحثون إلى أن هذه المادة تشبه في تركيبها السيروتونين والميلاتونين، وقد تسهم في تنظيم العمليات الالتهابية في الدماغ.
كما لفتت النتائج إلى أن مركب الإرغوثيونين، وهو أحد مضادات الأكسدة الموجودة في الفطر المحاري، قد يساهم في دعم صحة الخلايا العصبية وتقليل الإجهاد التأكسدي.
ويشير الباحثون إلى أن فطر المحار الملكي قد يُعد غذاءً واعدًا لدعم صحة الدماغ والوقاية من الاضطرابات الذهنية المرتبطة بالتقدم في العمر، فيما يؤكد خبراء التغذية أنه يُعتبر أيضًا مصدرًا غنيًا بالبروتينات والمعادن التي تدعم صحة العضلات والجهاز العصبي بشكل عام.