قد يجد البعض أنفسهم يتحدثون بصوت منخفض أثناء ترتيب المنزل أو يرددون عبارات منها "هيا، يمكنك فعل ذلك" قبل موقف مهم، وهي عادة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها بحسب علماء النفس تعد أداة فعالة لتنظيم التفكير والمشاعر.

ويُعرف هذا السلوك باسم "الحديث الذاتي" (Self-talk)، وهو أن يتحدث الشخص مع نفسه بصوت مسموع أو داخلي، سواء باستخدام صيغة المتكلم أو مخاطبة النفس بالاسم. ويؤكد الخبراء أن هذا الأمر طبيعي تمامًا ولا يدل على اضطراب نفسي، طالما يدرك الشخص أن الصوت صادر منه.

ويساعد الحديث مع النفس على ترتيب الأفكار، تهدئة القلق، تعزيز الذاكرة وزيادة القدرة على التركيز. كما أظهرت دراسات أن مخاطبة النفس بصيغة الغائب أو باستخدام الاسم الشخصي قد تمنح الدماغ مسافة نفسية تساعد على التحكم في الانفعالات واتخاذ قرارات أكثر هدوءًا.

ويرى علماء النفس أن الفرق بين الحديث الذاتي الصحي والعلامات التي تستدعي القلق يكمن في طبيعة التجربة؛ إذ يصبح الأمر مقلقًا إذا شعر الشخص أن الأصوات ليست صادرة عنه، أو كانت تتضمن أوامر مؤذية، أو بدأت تؤثر على حياته اليومية وعلاقاته.

أما في الحالات الطبيعية، فيمكن تحويل هذه العادة إلى وسيلة إيجابية للتخفيف من التوتر، من خلال استخدام عبارات مشجعة مثل: "أنت قادر على ذلك، خطوة بخطوة"، بدلًا من الانتقاد أو جلد الذات.

المصدر : Top SANTE