بخطى واثقة تجمع بين التخصص الأكاديمي والذكاء الفني، تشق الممثلة اللبنانية الشابة نور غندور طريقها في عالم الأضواء، متسلحة بإجازة في التمثيل والإخراج من الجامعة اليسوعية في بيروت.
نور، التي لفتت الأنظار في أولى تجاربها بشخصية "هبة" البريئة في مسلسل "لغز الأقوياء"، لم تتردد في خلع رداء البراءة لترتدي ثوب الشر والتمرد بدور "جيسي" في مسلسل "الزوجة الأولى"، كاشفة عن ممثلة لا تخشى التحدي وتهوى كسر القواعد النمطية.
أطلت علينا نور مؤخراً من بوابة الإنتاج الضخم من خلال المسلسل المشترك "المحافظة 15"، تأليف كارين رزق الله، إخراج سمير حبشي، لتقف جنباً إلى جنب مع كبار الممثلين، من بينهم كارين رزق الله ويورغو شلهوب، مؤكدة أن اختيار أدوارها بعناية هو مفتاحها للعبور للبقاء في ذاكرة الجمهور.
في هذا الحوار، نغوص مع نور غندور في تفاصيل دورها الرمضاني في مسلسل "المحافظة 15"، ومشاركاتها السابقة في التمثيل، كما نتوقف عند ملابسات تطابق اسمها مع اسم ممثلة أخرى.
نهنئكِ على دوركِ في مسلسل "المحافظة 15"، ما الذي تغيّر في أداء نور غندور منذ انطلاقتها الفنية حتى هذا العمل؟
ما تغير هو النضج في أدائي والخبرة، فكل عمل أشارك فيه أكتسب منه خبرة تختلف عن الأخرى، لأن لكل مسلسل ظروفاً مختلفة وتعاملاً مع أشخاص مختلفين في مواقف معينة، كل هذه الأمور تشكل لي خبرة أتعلم منها للعمل التالي، بالإضافة إلى النضج في الحياة بشكل عام، فأنا أحياناً أعيش مواقف لم أختبرها من قبل لكنها تظهر في التمثيل.
شاركتِ في التمثيل إلى جانب نخبة من الممثلين أصحاب الخبرة الطويلة، كيف تصفين "الأخذ والرد" في التمثيل بينكِ وبين الممثلين يورغو شلهوب، كارين رزق الله وفيفيان أنطونيوس؟
عملي مع ممثلين كبار في مسلسل "المحافظة 15" هو إضافة كبيرة على مسيرتي في مجال التمثيل، خصوصاً أنني كنت أشاهدهم على الشاشة عندما كنت صغيرة في السن، ومن الجميل أنني أشارك في البطولة مع هؤلاء الممثلين، وقد ولدت كيمياء قوية بيننا، وكنت أتعلم من كل منهم أسلوبه الخاص، وبشكل عام كان العمل جميلاً جداً.
هل وجدتِ نهاية المسلسل منطقية؟ خصوصاً أنها جاءت بعيدة عن نمط "الكليشيه"؟
إنقسمت الآراء حول نهاية المسلسل مع "خالد" بين من رآها نهاية حزينة وبين من رآها نهاية سعيدة، فهذه النهاية تعكس واقع الكثير من الشباب في وقتنا الحالي، وخصوصاً في حالة الجنسيات المختلفة، فظروف "حسن" كانت سيئة، والحياة لا تعطينا دائماً ما نريده، ففي الكثير من الأحيان علينا أن نضحي ونصبر، وهذا ما كان مفروضاً علينا "حسن" وأنا. نحن لم نترك بعضنا حتى لا نظهر أن اللبناني لا يسير مع السوري، بل كنا نريد إظهار واقع الشباب الذي يمر به كثيرون اليوم. النهاية كانت منطقية جداً، وخصوصاً في ظل الفارق الطبقي ورأي أهل شخصية "نغم" بـ"حسن" وبوضعه المادي.
كيف تقيّمين عملكِ بإدارة المخرج سمير حبشي؟
العمل معه مميز جداً، هو مخرج قوي وشهادتنا فيه مجروحة، وأتمنى أن نعمل معاً مجدداً، فهو لديه أسلوبه الخاص في الإخراج، بالإضافة إلى نظرة خاصة في المونتاج.
هل فكرتِ بإضافة اسم والدكِ إلى اسمكِ لتفادي الالتباس مع الممثلة المصرية نور الغندور؟
فكرت بالموضوع، ونصحني كثيرون بتغيير إسمي وإضافة إسم والدي إليه، ولكن لم أتخذ بعد هذه الخطوة. بالطبع يحصل لغط كبير، ولكن مع الوقت أصبح الجمهور يعرف أن هناك ممثلتين تحملان اسم نور غندور، واحدة لبنانية وواحدة مصرية، وعلى مواقع التواصل الإجتماعي الفرق واضح بيننا، ولكن إذا زاد اللغط سأغير اسمي.
كيف تتعاملين مع الشائعات التي تُثار حولك؟
الشائعات في مجالنا هي أمر لا بد منه، وستلاحقني على أي حال، ولكنها لا تعنيني أبداً ولا أرد عليها في حال واجهتني. من الأفضل أن لا يرد الإنسان على الشائعات طالما أنها ليست أموراً حقيقية، وأنا أعرف نفسي وأعرف من أكون، ولست مضطرة للتبرير.
كيف تصفين عملكِ مع ممثلين عراقيين في مسلسل "القديسة"؟
عملي في العراق كان رائعاً وشعرت خلاله بالسعادة، فالشعب العراقي طيب جداً، وأحببت كثيراً العمل معهم. كانت أول زيارة لي إلى العراق، وجميع الممثلين كانوا رائعين، وأتمنى العمل معهم مجدداً.


























