كشفت دراسة علمية حديثة أن استخدام جهاز تنقية هواء منزلي مزود بفلتر HEPA لمدة شهر واحد فقط، قد يساهم في تحسين بعض وظائف الدماغ لدى البالغين، خصوصًا ممن تجاوزوا سن الأربعين.
وأوضحت الدراسة أن تقنية HEPA، وهي اختصار لعبارة “تنقية الهواء عالية الكفاءة للجسيمات”، تُستخدم لإزالة الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء داخل المنازل، والتي غالبًا ما تنتج عن عوادم السيارات والتلوث المروري. وترتبط هذه الجسيمات بزيادة خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية، إضافة إلى أمراض عصبية مثل Alzheimer’s disease وParkinson’s disease.
ورغم تزايد توصيات خبراء الصحة البيئية باستخدام هذه الأجهزة للحد من التعرض لتلوث الهواء، فإن الأدلة العلمية حول تأثيرها المباشر على القدرات الذهنية لا تزال محدودة، خاصة لدى الأفراد الذين يعيشون بالقرب من الطرق السريعة والمناطق ذات الكثافة المرورية العالية.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 119 مشاركًا تراوحت أعمارهم بين 30 و74 عامًا، يقيمون في مدينة Somerville، وهي منطقة معروفة بارتفاع مستويات التلوث بسبب قربها من طرق سريعة مزدحمة.
وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين بشكل عشوائي، حيث استخدمت المجموعة الأولى جهاز تنقية هواء حقيقي مزود بفلتر HEPA لمدة شهر، تلاه استخدام جهاز وهمي لا يحتوي على فلتر، بينما استخدمت المجموعة الثانية الجهازين بترتيب عكسي، مع فترة راحة بين المرحلتين.
وتشير نتائج الدراسة إلى وجود تحسن ملحوظ في بعض مؤشرات الأداء الذهني لدى المشاركين أثناء استخدام الجهاز الفعلي، ما يعزز الفرضية القائلة بأن تقليل التعرض لتلوث الهواء قد يكون له تأثير إيجابي مباشر على صحة الدماغ.

























