قد يبدو امتلاك جزء من برج إيفل حلمًا بعيدًا لعشاق التاريخ والثقافة الفرنسية، إلا أن هذا الحلم قد يصبح قريب المنال.
فقد تم الإعلان عن عرض قطعة أصلية من السلالم التاريخية للبرج في مزاد علني يُقام في 21 مايو، في حدث استثنائي يستقطب هواة جمع التحف ومحبي المعالم العالمية، ويمنح فرصة نادرة لاقتناء جزء حقيقي من أحد أشهر رموز باريس.
وتعود هذه القطع إلى أعمال التحديث التي شهدها البرج في ثمانينيات القرن الماضي، حين أُزيلت السلالم الحلزونية التي كانت تربط الطابقين الثاني والثالث، واستُبدلت بمصاعد حديثة لتسهيل حركة الزوار. وفي عام 1983، جرى تفكيك هذه السلالم إلى 24 قطعة، طُرحت لاحقًا في مزادات وتحولت إلى مقتنيات تاريخية موزعة في أنحاء مختلفة من العالم.
ولا تزال بعض هذه الأجزاء محفوظة داخل مؤسسات ثقافية فرنسية بارزة، فيما استقرت أخرى في أماكن غير متوقعة، مثل حدائق ومراكز عرض عالمية، لتصبح عناصر تجمع بين الفن والهندسة والتاريخ.
أما القطعة المعروضة حاليًا، فهي مملوكة لشخص اقتناها قبل أكثر من 40 عامًا وقرر إعادة طرحها للبيع، مع الحفاظ على هويته مجهولة. ويبلغ طولها نحو 8.5 قدم، ما يجعلها من القطع الكبيرة نسبيًا مقارنة بغيرها.
ومن المقرر أن تستضيف دار المزادات الفرنسية «أرتكوريال» هذا الحدث، وسط توقعات بوصول سعر القطعة إلى نحو 50 ألف يورو، في ظل القيمة الرمزية الكبيرة لبرج إيفل، الذي لم يعد مجرد معلم سياحي، بل جزءًا من ذاكرة عالمية قد يجد طريقه إلى منزل أحد المحظوظين.

























