كشفت دراسة حديثة أن بعض الثعابين تهاجم أفرادًا من نوعها أكثر مما كان يُعتقد، وهو سلوك قد يكون له تأثيرات بيئية مهمة.
أعدّت الدراسة الباحثة برونا فالكاو وزميلها عمر إنتياوسبي-نيتو، وسجّلت 503 حالة افتراس بين أفراد من نفس النوع، شملت 207 نوعًا على الأقل من 15 عائلة مختلفة من الثعابين.
وقالت فالكاو إن هذه الحالات تظهر أن السلوك ليس نادرًا كما كان يظن العلماء سابقًا. شملت الملاحظات افتراسًا بين أزواج متزاوجة، وأفراد مرتبطة قرابتهم، بالإضافة إلى ذكور متنافسة على الموارد أو الإناث.
وأشارت النتائج إلى اختلاف نسبة حدوث هذا السلوك حسب نوع الثعبان والمنطقة الجغرافية. فصيلة Elapidae مثلت نحو 19% من الحالات، وViperidae حوالي 21%، بينما تصدرت Colubridae القائمة بنسبة 29%، حسب تقرير مجلة Live Science.
ويرجح الباحثون أن بعض أنواع الكولوبرايدية تلجأ لافتراس أفراد من نفس نوعها عندما يكون الغذاء قليلًا. من جهة أخرى، لم تُسجَّل أي حالات لدى الثعابين العمياء، ويُعتقد أن تركيب فكّها السفلي غير الملتحم يصعّب عليها ابتلاع ثعابين أخرى.
ووصف عالم الأحياء والمستكشف في ناشونال جيوغرافيك، خافيير غلاوداس، الدراسة بأنها خطوة مهمة لفهم سبب هذا السلوك ودلالاته البيئية، مؤكدًا الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتوضيح تأثيراته على النظام البيئي.

























