ضربت سلسلة من الهزات الأرضية شمال كاليفورنيا فجر الخميس الماضي، مما أعاد المخاوف من احتمال حدوث زلزال مدمر خلال العقدين المقبلين بنسبة تصل إلى 95%.
وأفادت صحيفة "ديلي ميل" بأن هيئة المسح الجيولوجي الأميركية سجلت عشرات الهزات الصغيرة في منطقة "ذا جيزرز"، الواقعة على بعد أقل من 75 ميلاً شمال سان فرانسيسكو. وبلغت أقوى الهزات 4.2 درجة على مقياس ريختر قرب مدينة كلوفرديل بعد الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت الشرقي، وشعر بها نحو 200 مقيم امتد تأثيرها إلى خليج سان فرانسيسكو ومدينة بالو ألتو، على بعد أكثر من 100 ميل. وأوضح معظم السكان أن الاهتزاز كان خفيفاً، دون تسجيل إصابات أو أضرار في الممتلكات.
تبع الهزة الأولى 12 هزة إضافية في المنطقة الجيوحرارية، الواقعة فوق شبكة صدوع تشمل بارتليت سبرينغز ونظام هيلدسبيرغ-ماكاما، فيما شهدت المنطقة منذ مساء الأربعاء 26 هزة، ما يشكل نشاطاً زلزالياً متكرراً في هذا الحقل الذي يضم 18 محطة لتوليد الطاقة.
وأشارت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية في تقرير صدر عام 2015 إلى أن احتمال وقوع زلزال بقوة 6.7 درجة أو أكثر في المنطقة بحلول عام 2043 يصل إلى 95%، ويرتفع إلى 72% في منطقة خليج سان فرانسيسكو التي يسكنها نحو 8 ملايين نسمة. وحدد العلماء ثلاثة صدوع رئيسية قد تسبب الزلزال: هايوارد، وكالافيراس، وسان أندرياس، مشيرين إلى أن الأولين يحملان احتمالية أعلى للانفجار خلال العقدين القادمين رغم شهرة صدع سان أندرياس بطوله البالغ 800 ميل.
وأشار الخبراء إلى أن الصدوع الصغيرة تحت الموقع الجيوحراري تجعل المنطقة عرضة لهزات متكررة، وأن بعض الهزات قد تكون مرتبطة بعمليات استخراج الطاقة الجيوحرارية، حيث يؤدي سحب البخار والحرارة إلى انكماش الصخور المحيطة، بينما يضيف ضخ المياه المعالجة ضغطاً إضافياً نتيجة الفارق الحراري بين الماء البارد والصخور الساخنة، مما يسبب عدم استقرار في البيئة الجوفية.
وأكدت الهيئة أن احتمال حدوث زلزال بقوة 5 درجات وارد، في حين تبقى الزلازل الأكبر مستبعدة في "ذا جيزرز" لعدم وجود صدع كبير متصل، علماً أن الصدوع الموجودة تتفرع من صدع سان أندرياس الذي يعبر خليج سان فرانسيسكو.






















