كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن من فئة الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1)، مثل «أوزمبيك» و«زيباوند»، قد تُسهم في تحسين السيطرة على الربو لدى الأطفال والمراهقين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، حيث أظهرت النتائج انخفاض نوبات الربو الحادة إلى النصف تقريباً.
وفقاً للدراسة، أدى فقدان الوزن باستخدام هذه الحقن إلى تقليل الحاجة إلى بخاخات الربو وعلاجات الستيرويدات، إضافة إلى انخفاض عدد الزيارات إلى أقسام الطوارئ بسبب نوبات الربو الحادة.
أفاد الباحثون بأن عدد المراهقين الذين احتاجوا إلى علاج طارئ بسبب الربو انخفض بشكل ملحوظ بين من استخدموا أدوية التنحيف، مقارنةً بأقرانهم الذين لم يتلقوا هذا النوع من العلاج.
قال فريق البحث، بقيادة الدكتور لين-شين فو، رئيس قسم أمراض المناعة لدى الأطفال في مستشفى تايتشونغ العام للمحاربين القدامى في تايوان، إن النتائج تشير إلى «فائدة مزدوجة محتملة، إذ يمكن لدواء واحد أن يساعد في إدارة الوزن وتقليل خطر تفاقم الربو، ما قد يخفف العبء الناتج عن حالتين مزمنتين شائعتين ومترابطتين».
بحسب موقع «هيلث داي»، شملت الدراسة 1070 طفلاً ومراهقاً تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، إضافة إلى إصابتهم بالربو. وتم وصف أدوية من فئة GLP-1 لنحو نصف المشاركين.
تعمل هذه الأدوية عبر محاكاة هرمون GLP-1، الذي يساهم في تنظيم مستويات السكر والأنسولين في الدم، ويقلل الشهية، ويبطئ عملية الهضم، ما يؤدي إلى فقدان الوزن.
خلال 12 شهراً من المتابعة، سُجلت 8 زيارات فقط إلى أقسام الطوارئ بسبب نوبات الربو بين الأطفال الذين استخدموا أدوية GLP-1، مقارنة بـ19 زيارة بين من لم يستخدموها
كما أظهرت النتائج أن مستخدمي هذه الأدوية كانوا أقل حاجةً إلى الستيرويدات لعلاج الربو (21% مقابل 31%)، وأقل اعتماداً على بخاخات الإنقاذ (32% مقابل 45%).
أشار الباحثون إلى أن السمنة تلعب دوراً في زيادة الالتهابات داخل الجسم، وهو ما قد يرفع من احتمالية حدوث نوبات الربو ويؤدي إلى أعراض أكثر حدة، مؤكدين أن نوع الالتهاب المرتبط بالسمنة يُعد عاملاً مفاقماً لحالة الربو.


























