نجح علماء بريطانيون في دمج الحمض النووي بصحة كاملة وخالية من الأمراض الوراثية المميتة.
هذه التقنية الرائدة، المعروفة باسم نقل النواة قبل الاندماج (Pronuclear Transfer)، لا تمثّل مجرد تطور في طب الإنجاب، بل قفزة ثورية في علم الوراثة، تفتح باب الأمل أمام العائلات التي تحمل أمراض الميتوكوندريا الوراثية القاتلة.
وتعتمد هذه الطريقة على نقل نواة بويضة مخصبة من الوالدين إلى بويضة متبرّعة أُزيلت نواتها الأصلية، لكنها ما زالت تحتوي على ميتوكوندريا سليمة. والنتيجة جنين يحمل الهوية الجينية الكاملة لوالديه، لكنه يعمل بفضل «بطاريات خلوية» صحية مصدرها شخص ثالث. الأمر أشبه باستبدال شبكة الكهرباء بالكامل في مدينة ما من دون المساس ببنيتها المعمارية، لضمان عدم حدوث أي انقطاع — وفي هذه الحالة، منع ظهور المرض الوراثي.
أما الحصيلة، فكانت ولادة ثمانية أطفال أصحاء تمامًا، من دون أي أثر لاضطرابات الميتوكوندريا، وفق الفحوص الطبية والاختبارات السريرية. ويُعد هذا الإنجاز ثوريًا ليس فقط على الصعيد العلمي، بل أيضًا من الناحيتين الأخلاقية والاجتماعية.























