كشفـت دراسة علمية حديثة عن نتائج لافتة حول تأثير إضافة الفول السوداني إلى النظام الغذائي على صحة الدماغ، خصوصًا لدى كبار السن، حيث أظهرت تحسّنًا ملحوظًا في تدفق الدم إلى المناطق المرتبطة بالذاكرة والتفكير.
أُجريت الدراسة من قبل فريق بحثي في جامعة "ماستريخت" الهولندية، وشملت 31 رجلًا وامرأة تتراوح أعمارهم بين 60 و75 عامًا، يتمتعون بصحة عامة جيدة، من دون معاناة من أمراض مزمنة قد تؤثر على النتائج، مثل السكري أو أمراض القلب أو حساسية الفول السوداني، وخضع المشاركون لمرحلتين: مرحلة ضابطة امتنعوا خلالها عن تناول الفول السوداني والمكسرات، ومرحلة تجريبية استمرت 16 أسبوعًا تناولوا فيها 60 غرامًا يوميًا من الفول السوداني المحمّص غير المملّح بقشره، مع فاصل زمني بين المرحلتين.
وفقًا لما نقله موقع Medical News Today، أظهرت الفحوصات الطبية، بما في ذلك تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي واختبارات الذاكرة، زيادة في تدفق الدم إلى المادة الرمادية في الدماغ بنسبة تقارب 4.5%، مع تحسّن أكبر في بعض المناطق الحيوية، إذ ارتفع تدفق الدم في الفص الجبهي بنسبة 6.6% وفي الفص الصدغي بنسبة 4.9%.
كما سُجّل تحسّن طفيف لكنه ملحوظ في الذاكرة اللفظية، إذ تمكن المشاركون من تذكّر كلمة إضافية واحدة مقارنة بمرحلة الامتناع عن تناول الفول السوداني.
أشار الباحثون إلى أن اختيار الفول السوداني المحمّص بقشره يعود لاحتوائه على مستويات أعلى من الألياف والبروتين ومضادات الأكسدة، ما يعزّز فوائده الصحية.
أكد فريق الدراسة أن هذه النتائج لا تمثل علاجًا للخرف أو الزهايمر، لكنها تشير إلى أن الإستهلاك المنتظم للفول السوداني قد يساهم في دعم صحة الدماغ وتحسين وظائفه على المدى الطويل، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بتراجع القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر.



























