تقدمت سوريا بملف إلى منظمة اليونسكو لتسجيل "رقيم مسماري" يعود للقرن الثالث عشر قبل الميلاد ضمن سجل ذاكرة العالم، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على إرثها الثقافي الموسيقي الغني.
وأوضحت المديرية العامة للآثار والمتاحف أن الرقيم مكتوب أفقياً على الوجهين، ويبلغ طوله 60 مم وعرضه 170 مم وسمكه 25 سم، وقد اكتُشف في مدينة أوغاريت على الساحل السوري عام 1951.
ويعد هذا الرقيم من أندر الاكتشافات في تاريخ الموسيقى، إذ يُمثل أقدم وأكمل نموذج لأغنية مدوّنة مع نوتتها الموسيقية، ويضفي وجود كلمات الأغنية مع اللحن ميزة فريدة لهذا الأثر. ويهدف تسجيله في قائمة ذاكرة العالم إلى إبراز ريادة سوريا في المجال الغنائي والموسيقي، والتعريف بالعالم بهذا الجزء المهم من التراث الثقافي الوطني.
تقع مدينة أوغاريت، المعروفة باسم "رأس شمرا"، على بعد 12 كم شمال مدينة اللاذقية، وقد اكتُشفت فيها سابقاً العديد من الرقيمات الموسيقية والغنائية التي غيرت التاريخ الموسيقي العالمي. وكانت المقطوعة اليونانية "أوريستيس" تُعد أقدم قطعة موسيقية مكتوبة، قبل أن تكشف رقيمات أوغاريت عن أغنيات وألحان تعود إلى نحو 3400 عام قبل الميلاد، أبرزها ترنيمة "نيغال"، إلهة القمر الحزين، والتي تعكس روح الموسيقى الأوغاريتية.
ووفق وكالة الأنباء السورية "سانا"، فقد قام الباحث ريتشارد دمبريل، مؤلف كتاب "آثار علم الموسيقى في الشرق الأدنى القديم"، بفك رموز هذه الرقيمات ونشرها، حيث تضمنت 36 أغنية أطلق عليها اسم "الأغاني الحرانية"، نُقشت جميعها بالخط المسماري على ألواح من الطين.

























