الأمراض السرطانية تتفشّى بلا إنذار أو أعراض واضحة. ويُعدّ سرطان البنكرياس مثالًا بارزًا لهذا الخطر الخفي، وكان إكتشافه محصوراً بفحوصات معقدة، لكن الواقع ينذر بتبدل إيجابي. ففي المملكة المتحدة، يجري الباحثون أبحاثاً سريرية للتمكن من كشفه قبل الوصول الى المراحل المتقدمة، وتوصلوا الى نتائج إيجابية بعد تجارب على إختبار بسيط للنفس.

سرطان البنكرياس

أعراض سرطان البنكرياس مضللة وتُنسب غالبًا إلى مشاكل بسيطة مثل آلام الظهر، اضطرابات الهضم أو التعب. هذا الغموض السريري يُؤخر الكشف ويقلّل فعالية العلاجات. تشير أرقام The Independent إلى أن 62٪ من المرضى في إنجلترا يُشخّصون في المرحلة الرابعة. وفي ويلز ترتفع النسبة إلى 65٪. وفي هذه الحالة، تكون الفرص المتبقية لحياة المريض تقتصر على أشهر فقط.

إختبار تنفّس

هل يمكن للهواء الذي نزفره أن يكشف وجود ورم سرطاني؟ الفكرة أصبحت أساساً لمشروع تجريبي تقوده Imperial College London بالتعاون مع Pancreatic Cancer UK. والفكرة تقضي بتحليل المركّبات العضوية المتطايرة (COV) الموجودة في الزفير. هذه الجزيئات التي تنتجها خلايا الجسم تنتقل عبر الدم قبل أن تتخلص منها الرئتان. وتتغير تركيبتها باختلاف الحالة الصحية، وقد تحمل تواقيع كيميائية مرتبطة بالسرطان في مراحله المبكرة جدًا.

نتائج مشجعة

أظهر إختبار أولي أجري على 700 مريض على مدى عامين نتائج مشجعة. واليوم، يُنفَّذ اختبار سريري موسع يشمل 6,000 شخص في 40 موقعًا بين إنجلترا، اسكتلندا وويلز. وهو أول اختبار تنفّس مخصص لسرطان البنكرياس يصل إلى هذا المستوى من التقييم السريري. وبحسب Good News Network، قد يتمكن هذا الجهاز من كشف مؤشرات المرض قبل ظهوره سريريًا، مع إمكانية الحصول على النتائج خلال ثلاثة أيام فقط. وإذا تأكدت فعاليته، فقد يصبح جزءًا من الفحوصات الروتينية لدى الأطباء خلال السنوات المقبلة.