سجلت مصادر مطّلعة واحدة من أكبر قضايا تزوير الجنسية في الكويت بعد أن أعادت الأجهزة المختصة فتح ملف يعود إلى 48 عاماً، تبيّن خلاله أن مواطناً حصل على الجنسية منذ السبعينيات قد عمد إلى تسجيل شقيقته على أنها ابنته في محاولة لتمكينها من الحصول على الجنسية الكويتية بطريقة غير قانونية.
بدأت خيوط القضية تتضح عندما تلقت مباحث الجنسية معلومات تشير إلى وجود خلل في بيانات الرجل المتجنّس، خصوصاً مع وجود شقيقتين تحملان الجنسية السورية تقيمان داخل الكويت. ومع إجراء الفحوصات الوراثية، تبيّن أن المرأة المقيّدة كابنة ليست سوى شقيقته، وأن السيدات الثلاث تجمعهن رابطة الدم نفسها، ما أسقط رواية الرجل بالكامل.
إمتدت التحقيقات لتشمل أبناءه المسجلين على الملف، حيث أكدت الفحوصات عدم وجود أي علاقة نسب بين المرأة المقيّدة كابنة وبينهم، ما عزّز الشبهات حول عملية التزوير وكيفية تمريرها عبر العقود.
تشير سجلات الجهات المختصة إلى أن الرجل حصل على الجنسية عام 1977 على بند الأعمال الجليلة، بإعتباره من مواليد البادية، دون الإشارة إلى أنه سوري الأصل، وهو ما اعتُبر مخالفة جوهرية قلبت ملفه رأساً على عقب.
بحسب المصادر، تتجه الإجراءات إلى سحب جنسية المرأة المقيدة بغير حق، إضافة إلى سحب جنسية الرجل نفسه بعد ثبوت حصوله عليها استناداً إلى بيانات غير صحيحة، كما تكشف المراجعات الرسمية عن وجود 62 تابعاً على ملفه بين أبناء وأحفاد، إلى جانب زوجة واحدة نالت الجنسية بالتجنّس من خلاله، ما يضع الملف في دائرة معالجة شاملة خلال الفترة المقبلة.