التقط أحد هواة التصوير الفلكي منظرًا فريدًا لسحابة نجمية بدت في الصورة على شكل أسد هائج، في مشهد أثار اهتمام متابعي الظواهر الكونية.
وتُظهر اللقطة "سديم Sh2-132" المعروف باسم سحابة الأسد، والذي يقع في كوكبة سيفيوس على بُعد يقارب 10 آلاف سنة ضوئية من الأرض، ويمكن رؤيته عاليًا فوق الأفق الشمالي بعد غروب الشمس خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني.
ويحتضن هذا السديم نجمين عملاقين تبلغ كتلة كلٍّ منهما نحو 20 ضعف كتلة الشمس، حيث يسهم إشعاعهما القوي في تأيين الغبار والغاز بين النجوم ونحته، ما يجعل السحابة تتوهج بلونها الغامض الخاص.
المصور رونالد بريشر هو صاحب هذه اللقطة اللافتة، وقد التقطها من منزله في أونتاريو الكندية تحت ضوء قمر شبه مكتمل، مستغرقًا أكثر من 35 ساعة من العمل المتواصل. واعتمد في تصويره على تلسكوب Sky-Watcher Esprit 70 ED وكاميرا فلكية متخصصة، بالإضافة إلى مجموعة مرشّحات وأجهزة مساعدة مهيّأة لالتقاط أطوال موجية محددة من الضوء.
واستخدم بريشر المجموعة ذاتها من الأدوات لإنتاج نسختين بصريتين مختلفتين من المشهد: الأولى بلوحة ألوان هابل التي تحاكي أجواء صور تلسكوب هابل الفضائي، والثانية بلوحة "فوركس" التي تمنح السديم ألوانًا أكثر حيوية ودرامية، ما يُبرز تفاصيله الدقيقة بطريقة آسرة.
وبحسب دليل المصورين الفلكيين للهواة والمحترفين، فإن مثل هذه الصور لا تُعد مجرد لقطات للسماء، بل تمثل دعوة مفتوحة لمحبي التصوير لاكتشاف جمال الكون بأنفسهم، وتجربة التقاط روائع السماء الليلية باستخدام معدات التصوير الفلكي المتاحة.
























