تشهد منصّات التواصل الاجتماعي عودة لافتة لأسلوب الإعلانات الشهير في الثمانينيات، المعروف بتقنية الإيربرش التي منحت تلك الفترة بصمة بصرية لا تُنسى. فقد تميّزت الإعلانات حينها بلمسة ناعمة وحلمية، جعلت كل شيء يبدو مثالياً إلى درجة تخطّت الواقع.
واعتمد الفنانون في تلك المرحلة على الرسم اليدوي باستخدام أجهزة الـ Airbrush لإضافة اللمعان وقوة الإضاءة على الصور، ما منح السيارات والمشروبات ومستحضرات التجميل بريقاً خاصاً، بينما جعل البشرة تبدو خالية من العيوب. كما لعبت الخلفيات النيونية والباسـتيلية دوراً أساسياً في خلق أجواء سريالية أصبحت رمزاً بصرياً لذلك العقد.
ويشير خبراء التصميم إلى أنّ اللمسة البشرية هي ما ميّز تلك الإعلانات، إذ كان كل ظلّ وكل انعكاس ضوئي يدوَّن بدقة على يد فنان مختصّ، ما منح الأعمال مستوى من الإتقان يصعب تكراره بالوسائل الرقمية الحديثة.
ومع موجة الحنين إلى الماضي التي تجتاح عالم الموضة والإعلام حالياً، يعود هذا الأسلوب ليحتلّ اهتمام جيل جديد من المصممين والمؤثّرين، الذين يرون فيه نموذجاً للبساطة الممزوجة بالفخامة الفنية التي صنعت جماليات الثمانينيات.