كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج مثيرة للقلق، إذ توصل الباحثون إلى أن عادات النوم السيئة لا تقتصر على التأثير على المزاج أو التركيز خلال النهار، بل تمتد آثارها إلى تسريع شيخوخة الدماغ بشكل واضح، إذ يمكن أن تجعل الدماغ يبدو أكبر من عمر صاحبه بعام كامل أو أكثر.
الدراسة التي نُشرت في مجلة علم الأعصاب، اعتمدت على تحليل بيانات أكثر من 27 ألف شخص من فئة متوسطي وكبار السن، وركّزت على خمس عادات نوم سيئة رئيسية، وهي:
السهر المتكرر حتى وقت متأخر، الأرق وصعوبة النوم، الشخير أثناء النوم، النوم لأقل من 7 ساعات يوميًا، النعاس الشديد والمتكرر خلال النهار.
ووجد الباحثون أن كل واحدة من هذه العادات السيئة تؤدي إلى تسريع شيخوخة الدماغ بما يعادل نصف سنة بيولوجيًا، ومع تكرار أكثر من عادة، تتراكم الآثار، ما يرفع خطر التدهور العقلي في وقت مبكر.
وبحسب الدراسة، فإن السهر والشخير كانا الأكثر تأثيرًا سلبيًا على صحة الدماغ، حيث يساهمان بشكل كبير في تعطيل آليات الاستشفاء العصبي والراحة الذهنية أثناء الليل.
المثير في النتائج أن أكثر من نصف المشاركين (59%) يعانون من نوم رديء الجودة، ما يضع صحة الدماغ العامة في خطر واسع النطاق، خصوصًا أن التغيرات الدماغية المرتبطة بعادات النوم قد لا تظهر مباشرة، لكنها تتراكم مع مرور الوقت.


























