حذّر تقرير جديد صادر عن الجمعية الملكية البريطانية (Royal Society) من أن الاستخدام غير المنضبط أو الإقليمي لتقنيات الهندسة الجيولوجية الشمسية، المصممة لعكس أشعة الشمس وتبريد الكوكب، قد يؤدي إلى عواقب عالمية خطيرة.
ووفقاً للتقرير، فإن تطبيق هذه التقنيات بشكل غير متوازن يمكن أن يتسبب في زيادة شدة الأعاصير في شمال الأطلسي، وحدوث موجات جفاف في إفريقيا، بل وقد يؤدي إلى تدمير غابات الأمازون المطيرة.
في المقابل، يرى الباحثون أنه إذا تم تنفيذ هذه الأساليب بشكل منسق وعلى نطاق عالمي وطويل الأمد، فقد تسهم في خفض درجات الحرارة العالمية، ومع ذلك، يؤكد العلماء أن هذه الإجراءات لا تعالج السبب الجذري لتغير المناخ، وهو الاعتماد المستمر على الوقود الأحفوري، بل تعمل فقط على إخفاء أعراضه مؤقتاً، ويحذر التقرير من أن التوقف المفاجئ عن استخدام هذه التقنيات دون خفض الانبعاثات قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ"صدمة الإنهاء"، حيث يمكن أن ترتفع درجات الحرارة بمقدار درجتين مئويتين خلال عقود قليلة.
ودعا الخبراء إلى إقامة نظام دولي للرقابة والشفافية، محذرين من التجارب التجارية أو الأحادية في هذا المجال، وبينما يستمر البحث في تقنيات مثل حقن ثاني أكسيد الكبريت في طبقة الستراتوسفير وتفتيح السحب البحرية، لا يزال المجتمع العلمي منقسماً بين من يرى فيها ملاذاً أخيراً لمواجهة تغير المناخ، ومن يخشى أن تُستغل كوسيلة للتهرب من خفض الانبعاثات.
يُذكر أن المملكة المتحدة أطلقت مؤخراً برنامجاً بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني لدراسة تقنيات الهندسة الجيولوجية الشمسية بشكل أعمق، في ظل تزايد المخاوف من اقتراب نقاط التحول المناخية التي قد تغيّر وجه الكوكب.


























