الجوع هو إشارة بيولوجية تجمع بين احتياجات الجسم للطاقة والظروف المحيطة، وينتج عن تواصل مستمر بين المعدة والأمعاء والدماغ بواسطة هورمونات منها الغريلين الذي يحفز الشهية واللبتين والكوليسيستوكينين اللذين يعززان الشعور بالشبع.
هناك نوعان من الجوع، الأول هو الجوع التوازني المرتبط بالاحتياجات الطاقية للجسم والثاني هو الجوع الذي يُثار بالرائحة أو منظر الطعام أو مجرد التفكير فيه. تتقاطع هاتان الآليتان في القشرة الدماغية وتتأثر الشهية بعوامل مثل التوتر والنوم والنشاط البدني والمشاعر، أما الشبع فلا يعتمد فقط على السعرات الحرارية بل تساهم فيه عوامل أخرى مثل قوام الطعام والبروتينات والألياف ووتيرة تناول الوجبة والبيئة المحيطة.
أحيانًا نشعر بفقدان الشهية أثناء الطهي بسبب إرهاق حاسة الشم الناتج عن التعرض المستمر للرائحة، ما يقلل الإثارة الأولية والشبع الحسي المحدد الناتج عن التذوق المتكرر لنفس الطبق الذي يقلل الرغبة فيه، بالإضافة إلى استجابة الجسم المسبق للهضم من خلال إفراز اللعاب والعصارات الهاضمة وارتفاع بسيط في الإنسولين الذي يخفف الشعور بالجوع، كما أن الجهد الذهني والحرارة أثناء الطهي قد يحدان من الشهية مؤقتًا، ولهذا قد يجعلنا الطهي نشعر بأننا شبعنا من فكرة الوجبة لكن الشهية غالبًا ما تعود بعد فترة قصيرة.



























