​​​​​​ابتكرت شركة ساينس كوربوريشن ومقرها كاليفورنيا، زراعة شبكية رائدة تمنح الأمل لمرضى التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر (AMD)، وهو أحد أبرز أسباب فقدان البصر في العالم.


الزراعة الجديدة، التي تحمل اسم PRIMA، عبارة عن شريحة فائقة الدقة لا يتجاوز عرضها 2 ملم، يتم زرعها تحت الشبكية في عملية تستغرق نحو الساعتين، وتتصل لاسلكياً بنظارة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقنية الواقع المعزز.
تعمل المنظومة عبر كاميرا تلتقط المشاهد المحيطة، ثم تُحوِّل البيانات البصرية إلى أنماط من الأشعة تحت الحمراء تُعرض على الزراعة، لتحفيز الخلايا الشبكية السليمة المتبقية. وتُرسل هذه الإشارات إلى الدماغ، ما يسمح بإعادة تكوين رؤية جزئية لمن فقدوا بصرهم تماماً.
وفي تجربة سريرية أوروبية شملت 38 مريضاً في خمس دول، سجّل المشاركون تحسناً متوسطاً يعادل 25.5 حرفاً في اختبار حدة البصر القياسي، وتمكن بعضهم من القراءة والتعرف على الوجوه مجدداً لأول مرة منذ سنوات.
وقال الدكتور ماهي موكيت من مستشفى مورفيلدز للعيون في لندن: "هذا يمثل بداية عصر جديد في مجال الرؤية الاصطناعية"، أما المريضة شيلا إرفاين، إحدى أوائل من خضعوا للزراعة، فقد وصفت التجربة بأنها "طريقة جديدة تماماً للنظر عبر عينيك".
وتسعى الشركة حالياً إلى الحصول على الموافقة التنظيمية الأوروبية، تمهيداً لدمج التقنية في أنظمة الرعاية الصحية الوطنية مثل خدمات الصحة البريطانية (NHS)، في خطوة يُتوقع أن تشكل علامة فارقة في علم الأعصاب البصري واستعادة البصر عبر التكنولوجيا الحيوية.


​​​​​​​