في اكتشاف علمي قد يفاجئ الكثيرين، أعلن عدد من الباحثين في مجال الكيمياء الحيوية أن نبات البطاطا، أحد أكثر الأطعمة استهلاكاً حول العالم، يحتوي فعلياً على كميات ضئيلة للغاية من مادة النيكوتين - وهي نفس المادة الكيميائية الموجودة في نبات التبغ والمعروفة بتأثيرها الإدماني.


ويكشف هذا الاكتشاف عن جانب غير معروف في التركيب النباتي للبطاطا، إذ يوضح ارتباطها بعائلة الباذنجانيات (Solanaceae)، وهي العائلة التي تضم أيضاً الطماطم، الباذنجان، الفلفل، إضافة إلى نبات التبغ نفسه، وتشير الدراسات إلى أن نباتات هذه الفصيلة تنتج قلويدات طبيعية، مثل النيكوتين، كوسيلة دفاعية ضد الحشرات.
وبحسب الأبحاث، فإن تركيز النيكوتين في البطاطا ضئيل جداً ، لا يتعدى بضع نانو غرامات لكل غرام من الثمرة، أي أجزاء من المليار، وهو مقدار صغير للغاية لا يمكن أن يؤثر على جسم الإنسان أو يسبب أي خطر صحي أو إدمان.
ولتوضيح الفارق، يوضح العلماء أنك تحتاج إلى تناول عشرات الأطنان من البطاطا دفعة واحدة للحصول على نفس كمية النيكوتين الموجودة في سيجارة واحدة، لذلك فإن وجود النيكوتين في البطاطا يُعد ظاهرة طبيعية مثيرة من الناحية العلمية فقط، ولا علاقة لها بأي تأثيرات مضرة بالصحة.
ويؤكد الخبراء في ختام دراستهم أن البطاطا تبقى غذاء صحياً مهماً غنياً بالكربوهيدرات والبوتاسيوم وفيتامين C، مشيرين إلى أن هذه المعلومات لا تستدعي القلق أو تغيير العادات الغذائية القائمة على هذا المحصول الشائع.