تحدثت دراسة حديثة عن نتائج مقلقة بشأن تأثير تلوث الهواء على نمو أدمغة الأطفال في أشهرهم الأولى، حيث وجدت أن تعرض النساء الحوامل لمستويات مرتفعة من الجسيمات الدقيقة (PM2.
5) يبطئ عملية نضج الدماغ لدى الأطفال حديثي الولادة.
وأجريت الدراسة بمشاركة مستشفى "ديل مار" الإسباني، بالتعاون مع معهد برشلونة للصحة العالمية ومركز البحوث الوبائية والصحة العامة، وركّزت على مرحلة شديدة الحساسية في حياة الإنسان، وهي الشهر الأول بعد الولادة، حيث تبدأ العمليات العصبية الأساسية في التشكّل، وأهمها عملية "الميالينة".
الميالينة هي عملية حيوية تقوم فيها الخلايا العصبية بتغليف محاورها بمادة عازلة تُعرف بـ"الميالين"، ما يساعد على تسريع وتيرة نقل الإشارات العصبية بين الخلايا، وبالتالي يُعدّ هذا التكوين أساسيًا في تطور الإدراك والوظائف العصبية لدى الإنسان.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تعرّضت أمهاتهم أثناء الحمل لمستويات عالية من تلوث الهواء أظهروا بطئاً واضحاً في عملية الميالينة مقارنة بغيرهم، ما يشير إلى تأثر مباشر على نضج أدمغتهم.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث "جيرارد مارتينيز-فيلافيلا"، من وحدة التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى ديل مار، أن "الدراسة تُعدّ الأولى من نوعها التي توثق بدقة العلاقة بين تلوث الهواء ونضج دماغ المواليد خلال الشهر الأول، وهو وقت حرج لنمو الجهاز العصبي.






















