تمكنت الباحثة الهولندية لونيكا رولوفس من جامعة أوتريخت، بالتعاون مع طالبة الماجستير سيمون فيسشرز، من محاكاة ظاهرة جيولوجية غامضة لطالما حيّرت العلماء: كيف تتكوّن الأخاديد المتعرجة على سطح كوكب المريخ؟ وقد نُشرت تفاصيل هذا الاكتشاف اللافت في مجلة Geophysical Research Letters.
لفهم هذه الظاهرة، توجه الفريق البحثي إلى "غرفة المريخ"، وهو مختبر متخصص تابع لجامعة ميلتون كينز البريطانية، مصمم لمحاكاة الظروف الجوية القاسية التي تسود سطح المريخ، من حيث الضغط ودرجات الحرارة المنخفضة.
في هذا المختبر، قام الفريق بتجربة فريدة باستخدام منحدر رملي يحاكي الكثبان الرملية المريخية، وأسقطوا عليه كتلًا من ثلوج ثاني أكسيد الكربون – المعروفة باسم "الجليد الجاف". وفور إطلاق هذه الكتل، بدأت تتحرك ذاتيًا نحو الأسفل، محفورة أخاديد واضحة ومتعرجة في الرمال، تشبه تمامًا تلك التي صُوّرت سابقًا على سطح المريخ.
تشرح رولوفس أن هذه الظاهرة تحدث نتيجة التسامي، حيث يتحول ثاني أكسيد الكربون من الحالة الصلبة إلى الغاز مباشرة دون المرور بالحالة السائلة. وعندما تتعرض كتل الجليد الدافئة على السطح المريخي لأشعة الشمس في فصل "الربيع المريخي"، تبدأ بالانفجار من الداخل نتيجة الضغط الناتج عن تحوّل الجليد إلى غاز، فتتحرك بعنف وتدفع الرمال في كل الاتجاهات، ما يكوّن تلك الأخاديد.

























