انتشر خلال الساعات الماضية مقطع فيديو في الجزائر، يُظهر مراهقًا يبلغ من العمر 14 عامًا يحتفل بزفافه من فتاة في مثل عمره، وسط تجمع من الأقارب والأصدقاء، ما أثار موجة من الجدل والنقاش العام حول ظاهرة الزواج المبكر في المجتمع الجزائري.
وظهر في المقطع والد العريس وهو يبرّر قراره قائلاً إن تزويج ابنه في سن صغيرة يمنحه “الاستقرار المبكر” ويعزز العلاقة بين الأب وابنه، ما أثار ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض.
عدد من المعلقين اعتبروا أن ما حدث يُعد إخلالًا بمفهوم الطفولة ومخالفة للقانون، مؤكدين أن المراهقين في هذا العمر غير مؤهلين لتحمل مسؤوليات الزواج. في المقابل، رأى آخرون أن هذه الحالات تعكس عادات اجتماعية قديمة ما زالت حاضرة في بعض المناطق الريفية.
وبحسب التشريعات الجزائرية، يُحدد سن الزواج الأدنى بـ19 عامًا لكلا الجنسين، مع إمكانية منح استثناءات بقرار قضائي خاص في بعض الحالات. إلا أن الفيديو الأخير أثار تساؤلات حول مدى الالتزام بهذه القوانين، وسط دعوات لتشديد الرقابة على الزيجات المبكرة، ويعيد هذا الجدل تسليط الضوء على قضية زواج القاصرين في الجزائر، وما يرافقها من نقاش دائم بين من يدافع عنها باعتبارها “تقاليد اجتماعية”، ومن يطالب بوقفها لحماية حقوق الطفل وضمان نضجه النفسي والقانوني قبل الزواج.





























