أعلن علماء من معهد نوفوسيبيرسك للكيمياء العضوية في روسيا، عن تطوير مركب كيميائي مبتكر مشتق من حمض نباتي موجود في راتنج شجرة الصنوبر السيبيري، يُظهر قدرة عالية على تثبيط نمو الخلايا السرطانية.
وقد تم تسجيل براءة اختراع لهذا المركب في روسيا، ما يُعد خطوة مهمة في مجال أبحاث علاج السرطان.
يعتمد المركب الجديد على حمض يُعرف باسم "حمض الفلوميزويك"، وهو أحد مكونات مجموعة "اللابدانويد"، التي تُستخرج طبيعيًا من راتنج الصنوبر، وهي مادة صمغية غنية بالأحماض العضوية والهيدروكربونات. وقد قام فريق البحث بتعديل هذا الحمض كيميائيًا للحصول على مركب أكثر فعالية، قادر على استهداف أنواع معينة من السرطان.
الباحثون أوضحوا أن هذا الإنجاز يأتي كرد على واحدة من أكبر التحديات في الطب الحديث، وهي مقاومة الخلايا السرطانية للعلاجات الكيميائية التقليدية. فالخلايا التي تنجو من العلاج غالبًا ما تكتسب قدرة على مقاومة أدوية متعددة، مما يتطلب إيجاد تركيبات جديدة بآليات مختلفة.
خضع المركب لاختبارات معمّقة على خلايا سرطانية بشرية شملت: سرطان عنق الرحم، سرطان الثدي، سرطان البروستاتا، والورم الأرومي الدبقي. وتمت مقارنة نتائجه مع فعالية دواء "دوكسوروبيسين"، أحد أشهر أدوية العلاج الكيميائي.
وأظهرت النتائج أن المركب الجديد قادر على تثبيط نمو سبعة خطوط من الخلايا السرطانية بشكل فعّال، وكانت النتيجة الأكثر لفتًا للانتباه في خلايا سرطان الثدي، حيث تفوق المركب الجديد على دوكسوروبيسين من حيث الفعالية بما يعادل عشرة أضعاف.

























