في خطوة علمية واعدة، ابتكر فريق بحثي دولي طلاءً ذكياً يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، قادرًا على خفض درجات حرارة المباني بما يصل إلى 36 درجة فهرنهايت، في إنجاز قد يغيّر مستقبل إدارة الطاقة ويحد من ظاهرة “المدن الساخنة”.
الطلاء الجديد طوّره علماء من جامعة تكساس في أوستن بالتعاون مع مؤسسات دولية، معتمدين على خوارزميات تعلم آلي لتحليل آلاف التركيبات الكيميائية والوصول إلى مادة مثالية تعكس أشعة الشمس وتُطلق الحرارة في صورة موجات تحت حمراء، مما يحافظ على برودة المباني حتى في ذروة الحر.
وخلال التجارب، أظهر الطلاء نتائج لافتة، إذ تمكّن من خفض حرارة الأسطح بمعدل يتراوح بين 10 و36 درجة فهرنهايت مقارنة بالدهانات التقليدية. ويرى الخبراء أن هذا الابتكار قد يقلّل بشكل كبير من استهلاك أجهزة التكييف وانبعاثات الكربون في المناطق الحارة.
ولا تقتصر استخداماته على المباني فحسب، إذ يعمل الباحثون على تطبيق التقنية في السيارات لتقليل حرارتها أثناء التوقف تحت الشمس، وكذلك في الأقمشة التقنية التي تساعد على تلطيف حرارة الجسم، وحتى في المركبات الفضائية لإدارة الحرارة في البيئات القاسية.
ويؤكد العلماء أن دمج الذكاء الاصطناعي في مجال علم المواد يمثل نقلة نوعية تختصر سنوات من التجارب إلى أيام معدودة، رغم استمرار الحاجة إلى اختبارات ميدانية للتأكد من كفاءة التطبيق الصناعي في الواقع.























