مع بداية فصل الخريف، يزداد انتشار نزلات البرد والأمراض التنفسية، ما يثير تساؤلات حول الأسباب العلمية وراء هذه الظاهرة الموسمية.
أظهرت دراسة أُجريت في جامعة هارفارد الطبية بعنوان Seasonal variation in immune response and infection rates أن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة بين النهار والليل تؤدي إلى ضعف استجابة الجهاز المناعي، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للفيروسات والبكتيريا خلال هذا الموسم.
ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، منها تقلب الطقس الذي يشكل ضغطًا على الجسم، حيث يتعرض الإنسان لصدمات حرارية متكررة تؤثر سلبًا على مناعته. إضافة إلى قصر ساعات النهار وقلة التعرض لأشعة الشمس، ما يؤدي إلى نقص فيتامين "د" الضروري لتعزيز المناعة.
كما يلعب نمط الحياة دورًا مهمًا في انتشار الأمراض، خاصة مع عودة الأطفال والبالغين إلى المدارس وأماكن العمل، حيث يزداد الاختلاط بين الناس داخل أماكن مغلقة، مما يسهل انتقال العدوى.
أيضًا، يؤدي جفاف الهواء في فصل الخريف إلى تقليل فعالية الأغشية المخاطية في الأنف والحنجرة، والتي تعتبر خط الدفاع الأول ضد الميكروبات، ما يزيد من فرص الإصابة بالأمراض التنفسية.
لذلك ينصح الأطباء بضرورة اتباع إجراءات وقائية، مثل ارتداء ملابس مناسبة لتقلبات الطقس، والحفاظ على نظافة اليدين، وتناول غذاء صحي غني بالفيتامينات، خاصة فيتامين "د"، بالإضافة إلى الحفاظ على رطوبة الجهاز التنفسي باستخدام المرطبات.