حذرت دراسة واسعة أجرتها "مايو كلينك" الأميركية، من أن الأرق المزمن عند كبار السن، لا يؤثر فقط على نوعية الحياة، بل يرتبط أيضاً بتغيرات دماغية خطيرة قد تمهّد لظهور الخرف.
وتابع الباحثون خلال أكثر من خمس سنوات ونصف 2750 شخصًا فوق سن الـ50، ووجدوا أن الأشخاص الذين يعانون من أرق مزمن يعانون من علامات تدهور دماغي مبكر، إذ بدا أداؤهم المعرفي كما لو أنهم أكبر بأربع سنوات مقارنة بمن ينامون جيدًا.
وكشفت الدراسة عن مستويات مرتفعة من تراكم بروتين الأميلويد وتلف المادة البيضاء في أدمغة هؤلاء المرضى، مما يشير إلى تسريع العمليات المرتبطة بمرض الزهايمر.
كما بيّنت النتائج أن قصر مدة النوم مع الأرق يزيد من الضرر، بينما تحسن النوم قد يقلل من تلك الأضرار، ما يسلط الضوء على أهمية جودة النوم في الحفاظ على صحة الدماغ.
وأشارت الدراسة إلى أن النوم السيئ غالبًا ما يصاحبه مشاكل أخرى مثل الاكتئاب والألم المزمن وانقطاع النفس أثناء النوم، ما يزيد من تأثيرات الضرر الدماغي.
بالرغم من عدم وجود دليل قاطع على فائدة الحبوب المنومة التقليدية في هذا السياق، فإن بعض الأدوية الحديثة مثل مثبطات الأوركسين تُظهر نتائج واعدة في تقليل عوامل الخرف.
ويؤكد الباحثون أن مراقبة جودة النوم منذ منتصف العمر هي خطوة ضرورية للوقاية من تدهور القدرات الذهنية، إلى جانب ضبط عوامل أخرى مثل ضغط الدم والكوليسترول وممارسة الرياضة.


























