كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة BMC Complementary Medicine and Therapies، عن تأثير ملحوظ للفيديوهات الكوميدية القصيرة على وظائف الدماغ لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و65 عامًا.


استخدم الباحثون تقنية "التحليل الطيفي للأشعة تحت الحمراء القريبة" لقياس تدفق الدم في قشرة الفص الجبهي، بينما خضع المشاركون لاختبارات تركيز وذاكرة بعد مشاهدة فيديو مضحك أو فيديو عادي.
المفاجأة هي أن التغيّر في وظائف الدماغ كان شبه فوري، فقد أظهرت النتائج زيادة ملحوظة في نشاط الفص الجبهي لدى من شاهدوا الفيديوهات الكوميدية، إلى جانب تحسن في سرعة الاستجابة وثبات المزاج.
لم يكن التأثير نفسيًا فقط، بل فسيولوجيًا أيضًا، حيث ارتفع تدفق الدم وتوازن الجهاز العصبي الذاتي، مما يشير إلى أن الضحك يلعب دورًا فعّالًا في تنظيم التوتر ودعم الأداء العقلي.
الرسالة واضحة، وهي أن الضحك ليس ترفيهًا فقط، بل أداة بيولوجية لإعادة ضبط الدماغ، تعزز التركيز والمرونة الذهنية. إدخال لحظات من الدعابة في الروتين اليومي قد يكون وسيلة بسيطة وفعالة لحماية الأداء العقلي، خصوصًا في أوقات الضغط.