يُعد كنغر الشجر الونديوي واحدًا من أندر الثدييات وأكثرها غموضًا في العالم.

يعيش هذا الحيوان في الغابات الجبلية النائية في شبه جزيرة وونديوي، في بابوا بإندونيسيا، على جزيرة غينيا الجديدة.
وقد تم وصفه علميًا لأول مرة عام 1928، لكن لم تُسجل أي مشاهدات مؤكدة له على مدى نحو تسعين عامًا، ما دفع العديد من العلماء إلى الاعتقاد بانقراضه.
غير أن المفاجأة جاءت في عام 2018، عندما تمكن عالم الطبيعة البريطاني مايكل سميث، من التقاط صورة لكنغر شجر ونديوي حي داخل أعماق الغابات الكثيفة، مؤكدًا أن هذا النوع لا يزال على قيد الحياة ويعيش في عزلة.
كنغر الشجر الونديوي هو جرابي متوسط الحجم، متكيّف مع الحياة بين الأشجار، يتمتع بأطراف قوية تساعده على التسلق، وذيل طويل للتوازن، وفراء كثيف يحميه من برودة وضباب المناطق الجبلية.
يُعتقد أن عدد البالغين المتبقين من هذا النوع لا يتجاوز الخمسين، نتيجة لمدى انتشاره المحدود للغاية، بالإضافة إلى تهديدات فقدان الموائل والصيد.
وقد اعتُبرت إعادة اكتشاف هذا الحيوان حدثًا استثنائيًا في مجال الحفاظ على التنوع، إذ جلب بعض الأمل، لكنه في الوقت نفسه ألقى الضوء على الحاجة الملحّة لحماية النظم البيئية الهشة في مرتفعات غينيا الجديدة.
كما يُثبت هذا الاكتشاف أن بعض الكائنات، التي كنا نظنها قد فُقدت إلى الأبد، لا تزال قادرة على النجاة.