في خطوة تعكس تطور الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، كشفت دراسة بريطانية عن جهاز جديد بحجم بطاقة اللعب، يشبه بنك الطاقة، قادر على تشخيص ثلاث حالات قلبية خطيرة خلال ثوانٍ معدودة.
هذا الابتكار يأتي بعد نجاح شركة "أبل" في تطوير خوارزميات تعتمد على مستشعر PPG لرصد اضطرابات ضربات القلب، مثل الرجفان الأذيني، وتحذير المستخدمين من المخاطر المحتملة.
الجهاز الجديد، الذي تم تطويره ضمن مشروع بحثي وطني يحمل اسم TRICORDER، استخدمته كلية "إمبريال كوليدج لندن" ومؤسسة الرعاية الصحية التابعة لها، بالتعاون مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS Trust)، ويعتمد على مستشعر تخطيط كهربية القلب أحادي السلك، إلى جانب مجموعة ميكروفونات تلتقط موجات القلب الصوتية، لتقوم الخوارزميات بتحليل تدفق الدم والنشاط القلبي بدقة عالية.
يتصل الجهاز بتطبيق على الهاتف الذكي عبر البلوتوث، ويرسل البيانات إلى السحابة باستخدام شبكة Wi-Fi أو الاتصال الخلوي، ليتم تحليلها فورًا.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Digital Trends، فإن الجهاز قادر على اكتشاف الرجفان الأذيني، وقصور القلب، وأمراض صمامات القلب خلال 15 ثانية فقط.
وقد صنّفت هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في المملكة المتحدة (MHRA) هذا الجهاز ضمن الفئة الطبية IIa، ما يتيح استخدامه بشكل روتيني دون الحاجة إلى موافقة كتابية من المرضى، خاصة بعد أن أثبتت التجارب دقة نتائجه.
ويُستخدم الجهاز بوضعه على الجزء العلوي الأيسر من الصدر، حيث يسجل صوتًا مدته 15 ثانية، يُحلل لاحقًا للكشف عن أي خلل. وفي دراسة أولية شملت أكثر من 200 عيادة عامة وأكثر من 1.5 مليون مريض، أظهرت النتائج أن المرضى الذين خضعوا للفحص باستخدام هذه السماعة الذكية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالرجفان الأذيني بنسبة 3.5 مرات، وبأمراض صمامات القلب بنسبة مضاعفة، وفقًا لمؤسسة القلب البريطانية التي ساهمت في تمويل الدراسة.
وفي ورقة بحثية نُشرت في مجلة BMJ Open، أكد الفريق البحثي أن أداء الخوارزميات الثلاثة المستخدمة في الجهاز تفوق على دراسات التحقق الدولية، ما يعزز من فرص اعتماد هذا الابتكار كأداة تشخيصية فعالة في الممارسات الطبية اليومية.


























