كشفت الصين عن مشروع علمي مثير للجدل يهدف إلى ابتكار روبوت قادر على خوض تجربة الحمل والولادة كاملة عبر رحم صناعي متطور.
ويقود هذا العمل فريق من شركة "كايوا تكنولوجي" برئاسة الدكتور تشانغ تشيفنغ، مع توقعات بطرح النموذج الأولي العام المقبل بسعر يناهز 100 ألف يوان (قرابة 10 آلاف جنيه إسترليني).
الروبوت لا يعمل كحاضنة تقليدية، بل يضم رحماً اصطناعياً يمكنه استقبال بويضة مخصبة، ثم تغذيتها عبر أنبوب خاص حتى يكتمل الحمل وتنتهي الولادة بشكل طبيعي، ما يجعله نقلة نوعية مقارنة بالتقنيات الطبية الحالية.
الإعلان تزامن مع تزايد نسب العقم في الصين، التي ارتفعت من نحو 12% عام 2007 إلى 18% بحلول 2020، وهو ما دفع السلطات لإدراج بعض علاجات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب ضمن التأمين الصحي. المطورون يرون أن هذا الابتكار قد يمنح الأمل لأسر لم تنجح معها طرق العلاج التقليدية.
لكن المشروع أثار نقاشات واسعة حول أبعاده الأخلاقية والاجتماعية. فهناك من اعتبره خطوة ثورية تمنح فرصاً جديدة للإنجاب، في حين وصفه آخرون بأنه تجربة "غير إنسانية" قد تفقد الجنين الرابط الجسدي والعاطفي بالأم، بل وحذرت أصوات نسوية من أن الأرحام الاصطناعية قد تؤدي مستقبلاً إلى تقليص دور المرأة داخل المجتمع.
حتى الآن، لم يُحسم الإطار القانوني لهذه التقنية، رغم مناقشات أولية في مقاطعة غوانغدونغ. وبينما يراه البعض ثورة علمية غير مسبوقة، يعتبره آخرون مخاطرة قد تغيّر جذرياً مفهوم الأمومة والأسرة.
























