بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة، بدأ الخبراء في تحليل تداعيات هذا القرار على المستهلكين والأسواق، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا.
وبحسب ما نشره موقع "أندرويد هيدلاينز"، توقعت شركة "ويدبوش" أن يتأثر هاتف آيفون بشكل كبير، حيث قد يرتفع سعره من 1000 دولار إلى 3500 دولار، وهو ما قد ينعكس سلبًا على وتيرة تقدم الذكاء الاصطناعي، نتيجة لتباطؤ استهلاك الأجهزة الذكية.
وكان ترامب قد أعلن فرض تعريفات جمركية شاملة على معظم دول العالم، بما في ذلك دول لا تأثير اقتصادي فعلي لها، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً. وقد طالت هذه الرسوم الصين بنسبة 34%، بدءًا من 5 أبريل، لترد الأخيرة بالمثل، مما رفع إجمالي الرسوم المتبادلة بين الطرفين إلى 54%.
هذا التصعيد التجاري أثار قلقاً واسعاً في أوساط التكنولوجيا، حيث تعتمد كبرى الشركات، مثل آبل وسامسونغ وغوغل، على الصين لتوريد جزء كبير من مكونات أجهزتها، حتى بعد نقل بعض خطوط الإنتاج إلى دول آسيوية أخرى كفيتنام.
شركة "ويدبوش" وصفت الوضع الحالي بأنه "أسوأ أزمة تواجهها التكنولوجيا منذ أكثر من 25 عاماً"، وتحديدًا منذ انهيار شركات الإنترنت، مشيرة إلى أن هذه الرسوم تختلف عن تلك التي فُرضت في الثمانينيات، كونها تضرب صلب الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن ترتفع تكلفة تصنيع الهواتف الذكية بنسبة 40 إلى 50% بسبب الرسوم المفروضة على الصين وتايوان، ما سيدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة. فعلى سبيل المثال، قد يصل سعر هاتف غوغل Pixel 9 Pro من 999 دولارًا إلى نحو 1499 دولارًا، إذا استمرت هذه السياسة الجمركية أو تصاعدت.
وبينما يهدد ترامب بتوسيع نطاق الرسوم لتشمل الاتحاد الأوروبي وكندا في حال "ألحقت سياساتهما ضررًا اقتصادياً بالولايات المتحدة"، يبقى مصير السوق التكنولوجي العالمي مرتبطًا بمدى تصعيد هذا النزاع التجاري في الأشهر المقبلة.