في واقعة أثارت جدلاً واسعًا في بريطانيا، تعرض زوجان للاعتقال والاحتجاز لمدة 11 ساعة، بعد أن وجّهَا انتقادات لإجراءات التوظيف في مدرسة ابنتهما عبر مجموعة على تطبيق واتساب، قبل أن تُعلن الشرطة لاحقًا عدم وجود أي تهم ضدهما.
تعود تفاصيل الحادثة إلى مايو الماضي، حين تساءل والد الطفلة عن سبب عدم فتح باب التقديم علنًا لمنصب مدير مدرسة "كاولي هيل الابتدائية" في بلدة بورهاموود، بعد إعلان المدير السابق تقاعده قبل ستة أشهر. وبعد تجاهل استفساراته من قبل الإدارة، لجأ إلى نشر تساؤلاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتشاركه زوجته لاحقًا في النقاش.
إدارة المدرسة رأت أن ما كُتب يحمل طابعًا تحريضيًا، ووجهت تحذيرًا عامًا إلى أولياء الأمور بعدم الإخلال باستقرار البيئة المدرسية. وتم منع الوالدين من دخول حرم المدرسة، ما حال دون مشاركتهما في لقاءات أولياء الأمور، وحرمهما من حضور فعالية عيد الميلاد الخاصة بابنتهما.
تدهورت العلاقة بين العائلة والمدرسة بشكل أكبر في الأشهر التالية، خاصة أن الطفلة تعاني من الصرع وتحتاج إلى رعاية خاصة، ما تطلب استمرار التواصل مع الإدارة، رغم التوتر القائم.
في كانون الاول، تلقى الزوجان تحذيرًا رسميًا من الشرطة بعدم التواصل مع المدرسة، واقترحت الإدارة نقل الطفلة إلى مؤسسة تعليمية أخرى، وهو ما تم فعلاً في يناير، ثم، وفي 29 كانون الثاني، قامت الشرطة بإرسال قوة من ستة عناصر إلى منزل العائلة، حيث تم اعتقال الوالدين بتهم "المضايقة والتواصل الخبيث"، بناءً على بلاغ من إدارة المدرسة. وتمت عملية الاعتقال أمام ابنتهما الصغرى، البالغة ثلاث سنوات، والتي أصيبت بحالة من الذعر.
لكن، وبعد خمسة أسابيع من التحقيق، أعلنت الشرطة إسقاط القضية، مؤكدة أن الأدلة غير كافية لمواصلة الإجراءات القضائية.
وفي حين بررت إدارة المدرسة تصعيدها للأمر بتلقي "عدد كبير من الرسائل والمنشورات" التي وصفتها بالمزعجة، أثارت الحادثة موجة من الانتقادات حول حدود حرية التعبير وممارسات المؤسسات التعليمية تجاه أولياء الأمور.