كشفت دراسة أميركية حديثة، أن الأزمات النفسية تكون في ذروتها عند بلوغ الإنسان عمر الـ49 عاماً، حينها يشعر الكثير من الأشخاص بتراجع واضح في مستوى السعادة والرضا عن الحياة.


الدراسة التي أجراها البروفيسور البريطاني ديفيد جي بلانشفلاور، وشملت مشاركين من أكثر من 168 دولة حول العالم، أظهرت أن هذا العمر يمثل نقطة تحول نفسية تعرف بـ"أزمة منتصف العمر"، إذ يبدأ الإنسان بمراجعة إنجازاته، والتفكير في أهدافه التي حققها أو لم يحققها.
ورغم هذا الإنخفاض الملحوظ في الشعور بالسعادة، إلا أن نتائج الدراسة جاءت مطمئنة، إذ بيّنت أن السعادة تبدأ في التحسن مجددًا بعد هذا العمر، ومع التقدم في العمر، يصبح الأفراد أكثر وعياً بما هو مهم فعلاً في حياتهم، ويبدأون بتقدير اللحظة الحالية والصحة النفسية والجسدية بشكل أكبر.
الدراسة تشير أيضاً إلى أن تجنب التوقعات غير الواقعية، والتركيز على اللحظات البسيطة، يمكن أن يخففا من حدة الأزمات النفسية. فالشعور بالسعادة لا يتطلب تغييرات جذرية، بل يبدأ من تقدير التفاصيل اليومية، والعيش بوعي ورضا.