أسلمت أماليا الروح بعد طول معاناة تحملت فيها الأوجاع وحدها ، لا يحيط بها إلا أفراد العائلة الصغيرة وقلة من الأصدقاء ممن سكنهم الوفاء ولم يغيّرهم الزمن.
منذ إنطلاقتها كانت خفّة الظل الصفة التي تلازمها، فكانت رفيقة المبدع حسن علاء الدين "شوشو" في مسرحياته يزرعان سويا الضحكات في زمن لبنان الذهبي، وانتقلت معه الى الشاشة ايضا فعرفها الجمهور الأكبر.
هي الفتاة السمينة ضحية مقالب "شوشو" وسخريته، وصاحبة البسمة التي لا تتغيّر. وهي التي غنّت للأطفال ومثّلت لهم فكانت على المسرح طفلة لا تكبر.
في "المعلمة والاستاذ" المسلسل الكوميدي الذي لا يُنسى، أطلت بإسمها "أماليا" في دور يتذكره الملايين، وظهرت معها ابنتها "جيسيكا" الفتاة الافريقية الجميلة التي تبنتها اماليا منذ الطفولة فرافقتها حتى لحظاتها الأخيرة فجر اليوم.
أعمال وأعمال كثيرة لا تنتهي، وإبداعات رسمتها بروحها المرحة، واليوم ودعناها ولكن ستبقى في بالنا أماليا أبي صالح، الطفلة الكبيرة صاحبة البسمة الرقيقة.
وداعاً أماليا وداعا لبسمة لا تشيخ وموهبة لا تُنسى.
ولنتذكر سويا اللقاء الاخير لأماليا على صفحات "النشرة"، لقاء تحدّثت فيه أماليا للزميل جوزيف بو جابر عن حياتها منذ إنطلاقتها، وعن محطات مشرقة في تلك المسيرة :
أماليا أبي صالح: "سكربينتي طارت وإِجِت بحضن ريمون إدة .. وبيار الجميّل حطّلي دوشكا ع باب بيتي"



























