عاد اسم الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية إلى الواجهة، لكن هذه المرة بسبب اكتشاف غير متوقع داخل أحد أشهر المقتنيات الملكية التاريخية. فقد عُثر على طرد بريدي صغير لم يُفتح منذ أكثر من قرن، ولا يزال ما بداخله مجهولًا حتى اليوم، ما أثار موجة من التساؤلات والتكهنات بين متابعي العائلة المالكة البريطانية.

وكشفت مؤسسة المجموعة الملكية البريطانية عن العثور على الطرد أسفل أحد الأرفف في القبو السفلي لـ"بيت دمى الملكة ماري"، وهو مجسم تاريخي فاخر صُمم خصيصًا للملكة ماري، جدة إليزابيث الثانية.

ويحمل الطرد عبارة مكتوبة بخط اليد تقول: "إلى جلالة الملكة، قصر باكنغهام"، لكن المفاجأة أن محتوياته لم تُكشف حتى الآن، رغم مرور سنوات طويلة على وصوله إلى المجموعة الملكية.

وأثار هذا الاكتشاف فضول الجمهور، إذ طرح متابعون احتمالات متعددة بشأن محتوى الطرد، بين كتاب مصغر مخصص لمكتبة بيت الدمى، أو زجاجة عطر صغيرة كانت مفضلة لدى الملكة ماري.

ووصلت التساؤلات إلى المطالبة باستخدام الأشعة السينية أو تقنيات الفحص الضوئي، في محاولة لمعرفة ما يخفيه الطرد دون فتحه أو إلحاق الضرر بغلافه التاريخي.

لم تكن مقتنيات طفولة إليزابيث الثانية أقل إثارة للاهتمام، إذ احتفظت العائلة الملكية بذكريات مرتبطة بألعاب ومقتنيات استثنائية رافقتها عبر الأجيال.

ومن أبرزها منزل الألعاب المصغر "Y Bwthyn Bach"، الذي أهداه شعب ويلز إلى إليزابيث وشقيقتها الأميرة مارغريت عندما كانت إليزابيث في السادسة من عمرها. ولم يكن المنزل مجرد لعبة عادية، بل صُمم ليشبه فيلا حقيقية تضم مطبخًا وغرفة معيشة وغرفة نوم، مع تجهيزات للكهرباء والمياه.

واستمر المنزل في الاحتفاظ بمكانته داخل العائلة الملكية، حتى استمتعت باللعب فيه لاحقًا الأميرة بياتريس، حفيدة الملكة الراحلة.

كما عُرفت إليزابيث الثانية بتعلقها ببعض المقتنيات التذكارية حتى في مراحل متقدمة من عمرها، ومنها الدب القماشي "هادينغتون"، الذي كانت تحرص على وضعه في مكان محدد على الأريكة عند وصولها إلى مقر إقامتها في قصر هوليرود باسكتلندا.

وتعيد هذه المقتنيات تسليط الضوء على الجانب الشخصي من حياة إليزابيث الثانية، التي توفيت في سبتمبر 2022 عن عمر ناهز 96 عامًا، بعد جلوسها على العرش البريطاني لأكثر من سبعة عقود.

ووفقًا لما نقلته مجلة "People"، تحدث الملك تشارلز الثالث عن ارتباط والدته بقلعة بالمورال في اسكتلندا، التي اختارتها لتكون مكان راحتها الأخير، لما تمثله من قيمة عاطفية وذكريات عائلية خاصة.