تُعدّ محدودية مدة حفظ الأعضاء المتبرع بها من أبرز التحديات التي تواجه عمليات الزراعة، إذ تتطلب أعضاء حيوية، منها القلب والرئتين، نقلها وزراعتها خلال ساعات قليلة، فيما لا تتجاوز المدة المتاحة لحفظ الكلى في الظروف التقليدية نحو 36 ساعة.

وتفرض هذه القيود الزمنية صعوبات كبيرة على الفرق الطبية، خصوصًا في ما يتعلق بنقل الأعضاء وتجهيز المرضى لإجراء العمليات، في وقت ينتظر فيه آلاف المرضى حول العالم فرصتهم للحصول على أعضاء مناسبة. وفي ظل هذه التحديات، يعمل العلماء على ابتكار تقنيات تسمح بإطالة مدة حفظ الأعضاء دون التأثير في سلامتها ووظائفها.

وفي تطور لافت، أعلن جراحون وباحثون في جامعة مينيسوتا الأميركية عن تحقيق تقدم في مجال حفظ الكلى، بعدما تمكن فريق بقيادة جراح زراعة الأعضاء إريك فينغر من الاحتفاظ بكلى الخنازير باستخدام تقنية التخزين البارد لفترات امتدت إلى أشهر، ووصلت في إحدى الحالات إلى أكثر من عام.

وتمكّن الباحثون من إعادة زرع الكلى المحفوظة في خنازير تجريبية، في خطوة تمثل تقدمًا في دراسة إمكانية الحفاظ على الأعضاء لفترات أطول مما تسمح به الطرق التقليدية.

ويحمل هذا الإنجاز آمالًا بإحداث تغيير في مستقبل زراعة الأعضاء، إذ قد تتيح تقنيات الحفظ طويل الأمد مرونة أكبر في تنظيم عمليات النقل والزراعة، وتمنح الفرق الطبية وقتًا إضافيًا لتقييم الأعضاء وتجهيز المتلقين، ما قد يسهم في الاستفادة من عدد أكبر من الأعضاء المتاحة.