بعد نحو سبعة عقود من التألق في المسرح والسينما، تعود النجمة البريطانية جودي دينش، البالغة من العمر 91 عاماً، إلى الواجهة بخبر مؤثر عن مسيرتها الفنية، بعدما أعلنت إنهاء رحلتها في التمثيل بسبب تدهور حالتها البصرية، في تطور أثار تفاعل محبيها الذين اعتادوا حضورها الاستثنائي على الشاشة.
جاء قرار جودي دينش في ظل معاناتها من مرض التنكّس البقعي المرتبط بالعمر، الذي شُخّصت إصابتها به عام 2012، وأثّر تدريجياً في قدرتها على الرؤية المركزية، وهي ضرورية لقراءة النصوص والتعرّف على الوجوه وملاحظة التفاصيل الدقيقة.
وفي حديثها لبرنامج "Today"، كشفت النجمة البريطانية عن حجم الصعوبات التي تواجهها في حياتها اليومية، موضحةً أنها لم تعد قادرة على تمييز الوجوه كما في السابق، وأنها تعتمد على ذاكرتها لتخيّل الأشياء التي لم تعد تستطيع رؤيتها بوضوح.
كما عبّرت عن حزنها لفقدان القدرة على الاستمتاع بتفاصيل الطبيعة، مثل ألوان الزهور ومشاهدها، في جانب إنساني يعكس تأثير المرض في حياتها بعيداً عن الأضواء.
لم يكن تراجع البصر تحدياً طارئاً في حياة جودي دينش، إذ بدأت آثار المرض تظهر بوضوح على نشاطها منذ سنوات. ففي عام 2019، توقفت عن قيادة السيارات بسبب مشكلاتها البصرية، ثم تحدثت لاحقاً عن الصعوبات التي تواجهها في قراءة النصوص وحفظ الأدوار، مستعينةً بأصدقائها لمساعدتها على مراجعة الحوارات.
ومع تزايد تأثير المرض، أصبحت متطلبات التمثيل أكثر صعوبة، خصوصاً أن المهنة تعتمد على قراءة السيناريوهات والتفاعل البصري مع الممثلين الآخرين، سواء على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا.