تحدث الفنان التركي يلماز أردوغان عن تجربة جدّيه مع فقدان الذاكرة، مستعيداً تفاصيل مؤثرة من حياتهما، ومعبّراً عن نظرته إلى النسيان بوصفه وسيلة قد تخلّص الإنسان من ذكريات مؤلمة، قائلاً: «نسيان الآلام هو هدية».

وأوضح أردوغان أن جدته كانت تتذكر تفاصيل بعيدة من ماضيها وأيام شبابها، حتى أدق التفاصيل الغريبة، في حين كانت تنسى الأحداث الحديثة. وأشار إلى أن الذكريات التي غابت عنها ارتبطت بتجارب قاسية، بعدما فقدت ابنها في حادث مروري، كما فقدت طفلة في التاسعة من عمرها خلال شبابها.

وأضاف أن هذه التجربة دفعته إلى التفكير في فقدان الذاكرة من زاوية مختلفة، متسائلاً عما إذا كان من الممكن اعتباره مكافأة بدلاً من كونه عقاباً، عندما يخفف عن الإنسان عبء استحضار آلام الماضي.

كما استعاد أردوغان التغيرات التي طرأت على شخصية جده بعد فقدانه الذاكرة، موضحاً أن الرجل الذي عرفه بالقوة والصلابة أصبح أكثر رقة، وبات بإمكان أفراد العائلة احتضانه وتقبيله متى أرادوا.

ولفت إلى أن العائلة كانت تشعر بالحزن عندما ينسى الجد بعض التفاصيل أو يسألهم: «من أنت؟»، إلا أنه رأى أن النظر إلى الأمر من وجهة نظره قد يغيّر طريقة فهم هذه التجربة.