لم تسر قصة حصانين وصلا إلى الإسطبلات الملكية في وندسور كما كان مخططاً لها، بعدما تحولت الهدية التي قُدمت إلى الملك تشارلز الثالث إلى خلاف مفاجئ بين بريطانيا والمجر، قبل أن تنتهي الأزمة سريعاً بتراجع بودابست عن طلب استعادتهما.


وتعود القصة إلى عام 2024، عندما وصل حصانان من سلالة "ليبيزانر" إلى الإسطبلات الملكية في وندسور، بعدما اختارهما موظفان من القصر خلال زيارة إلى مزرعة سيلفاشفاراد الحكومية في المجر.
وحصل الحصانان، اللذان يحملان اسمَي نيلسون وإيفيكو، على تدريب خاص استعداداً لاستخدامهما في مهام مرتبطة بالعائلة المالكة، بما في ذلك المناسبات الاحتفالية والعربات الملكية.
وفي 21 حزيران (يونيو) 2024، سُلّما رسمياً إلى الإسطبلات الملكية بحضور وزير الدفاع المجري آنذاك كريستوف سالاي-بوبروفنيتسكي، الذي قدّمهما باعتبارهما هدية للمملكة المتحدة بمناسبة تتويج الملك تشارلز الثالث.
لكن القصة أخذت منحى مختلفاً لاحقاً، بعدما وجهت وزارة الزراعة المجرية رسالة إلى قصر باكنغهام تطلب فيها إنهاء الاتفاق الخاص بالحصانين وإعادتهما إلى المجر.
الطلب المفاجئ فتح باب التساؤلات حول مصير الحصانين، خصوصاً أن القصة لم تتوقف عند مسألة إعادتهما، بل كشفت أيضاً عن اختلاف في توصيف وضعهما القانوني.
ففي الوقت الذي قُدما فيه عند وصولهما إلى بريطانيا باعتبارهما هدية للملك، أوضحت السلطات المجرية أن نقلهما تم بموجب اتفاق إعارة، وأن الملكية القانونية بقيت للدولة المجرية.
إلا أن الأزمة لم تستمر طويلاً، إذ عادت السلطات المجرية وأوضحت أن طلب إعادة الحصانين جاء نتيجة خطأ إداري وصياغة غير دقيقة، مؤكدةً أن نيلسون وإيفيكو سيبقيان في المملكة المتحدة وفق الترتيبات الأصلية.