مع اقتراب موعد الدورة الشهرية، تبدأ لدى كثير من النساء مجموعة من الأعراض التي قد تتراوح بين المغص وآلام أسفل الظهر والتعب والصداع، وقد تكون هذه الأعراض خفيفة لدى البعض وشديدة لدى أخريات.
وفي السنوات الأخيرة، لفتت العلاقة بين فيتامين د وآلام الدورة الشهرية اهتمام الباحثين، خصوصاً مع وجود دراسات أشارت إلى أن انخفاض مستويات هذا الفيتامين قد يرتبط بزيادة شدة عسر الطمث لدى بعض النساء.
لماذا قد يكون لفيتامين د علاقة بالألم؟
لا يقتصر دور فيتامين د على صحة العظام، إذ يرتبط أيضاً بعدد من العمليات داخل الجسم، بما فيها وظائف العضلات والجهاز المناعي وتنظيم بعض العمليات الالتهابية.
وتُعد البروستاغلاندينات من المواد التي تلعب دوراً أساسياً في تقلصات الرحم أثناء الدورة، وهي من العوامل المرتبطة بالألم الذي تشعر به المرأة.
ومن هنا جاءت الفرضية التي تبحث في إمكانية ارتباط مستويات فيتامين د بالعمليات الالتهابية وشدة التقلصات المصاحبة للدورة.
لكن ذلك لا يعني أن نقص فيتامين د هو السبب المباشر لآلام الدورة لدى كل امرأة.
هل تناول فيتامين د يخفف الألم؟
تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات فيتامين د قد تساعد في تخفيف شدة آلام الدورة لدى النساء اللواتي يعانين من نقص في هذا الفيتامين، إلا أن النتائج البحثية ليست متطابقة، ولا يمكن اعتبار فيتامين د علاجاً عاماً لجميع حالات عسر الطمث.
لذلك، لا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من المكملات من تلقاء النفس، خصوصاً أن الحصول على كميات زائدة من فيتامين د قد يسبب مشكلات صحية.
متى تصبح آلام الدورة بحاجة إلى تقييم طبي؟
إذا كانت آلام الدورة شديدة إلى درجة تعيق الدراسة أو العمل أو الحياة اليومية، أو أصبحت أكثر حدة مع مرور الوقت، فمن المهم عدم اعتبارها أمراً طبيعياً يجب تحمله.
فالألم الشديد أو المتكرر قد يكون مرتبطاً بحالات أخرى، مثل بطانة الرحم المهاجرة أو الأورام الليفية أو بعض المشكلات الصحية الأخرى، ويحتاج عندها إلى تقييم طبي لمعرفة السبب.
وبالتالي، قد يكون فحص مستويات فيتامين د جزءاً من التقييم في بعض الحالات، لكنه ليس التفسير الوحيد لآلام الدورة ولا بديلاً عن البحث عن الأسباب الأخرى عندما يكون الألم شديداً أو غير معتاد.
























