حذّر الممثل والمخرج الأميركي جورج كلوني من أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، خصوصًا تقنيات "ديب فيك" والمحتوى المولّد آليًا، يجعل التمييز بين الحقيقة والخيال أكثر صعوبة، بما يهدد الثقة بالمعلومات ويضع الصحفيين والحكومات والجمهور أمام تحديات جديدة.

وخلال تكريمه بجائزة "الأسد الذهبي" عن إنجاز العمر في مهرجان البندقية السينمائي، أشار كلوني إلى أن المشكلة لا تتوقف عند صعوبة اكتشاف المحتوى المزيف، بل تمتد إلى التشكيك في الأدلة الحقيقية، إذ يمكن لأي شخص الادعاء بأن مادة موثوقة صُنعت بالذكاء الاصطناعي.

وقال كلوني، الذي التقى مؤخرًا عددًا من مطوري الذكاء الاصطناعي، إنه لا يرى أن الإجراءات الاحترازية الحالية تواكب سرعة التطور التكنولوجي، مشيرًا إلى أن الجهود المبذولة لم تحقق حتى الآن تقدمًا كبيرًا.

كما أعرب عن قلقه من إمكانية استخدام صورته بعد وفاته عبر الذكاء الاصطناعي، مازحًا بأنه لا يريد أن يظهر في إعلان عن الفوط الصحية بعد 20 عامًا من رحيله.

وربط كلوني هذه المخاوف بوضع الصحافة، منتقدًا تركّز ملكية وسائل الإعلام والمنصات الإخبارية في أيدي عدد محدود من الأثرياء، في إشارة إلى جيف بيزوس وإيلون ماسك. ورغم ذلك، أكد ثقته بأن المعلومات ستجد طريقها إلى الجمهور.

وفي سياق آخر، أبدى تشككه تجاه صفقة الاستحواذ المقترحة من باراماونت على وارنر براذرز، معتبرًا أن عمليات دمج الشركات الإعلامية غالبًا ما تؤدي إلى خسارة وظائف، ومشككًا في جدواها المالية.