رغم غياب المنتخب اللبناني عن كأس العالم 2026، لم يغب اسم لبنان عن الحدث الكروي الأضخم في العالم، إذ برز حضوره من خلال ثلاث شخصيات عالمية ترتبط به بشكل مباشر أو غير مباشر، وهي: شاكيرا، سلمى حايك، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو.
فقد لفتت الممثلة المكسيكية ذات الأصول اللبنانية سلمى حايك الأنظار خلال حفل افتتاح البطولة، حيث شاركت بصفتها سفيرة رسمية للمونديال، وحيّت الجماهير الحاضرة في الملعب، معربة عن فخرها بالمكسيك إحدى الدول المستضيفة، بقولها: "تحيا المكسيك، تحيا كرة القدم!". ويُعد ظهور حايك في هذا الحدث العالمي مصدر اعتزاز للكثير من اللبنانيين، خاصة أنها لا تتوقف عن التأكيد في مناسبات متعددة على ارتباطها العميق بجذورها اللبنانية واعتبار لبنان جزءاً أساسياً من هويتها.
كما تألقت النجمة العالمية شاكيرا، ذات الأصول اللبنانية، في حفل الافتتاح من خلال تقديمها الأغنية الرسمية للبطولة "Dai Dai" إلى جانب المغني برونو بوي، ضمن عرض فني ضخم تخللته مشاهد مستوحاة من الثقافة الشرقية. وتُعرف شاكيرا بفخرها الدائم بانتمائها اللبناني، وقد سبق أن زارت لبنان أكثر من مرة، أبرزها عام 2018 عندما قصدت بلدة تنورين، موطن عائلة والدتها، مؤكدة حينها: "أنا كالأرزة اللبنانية نُقلت إلى كولومبيا لأثمر هناك".
أما رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، فرغم أصوله السويسرية – الإيطالية، فهو يحمل الجنسية اللبنانية التي حصل عليها بمرسوم استثنائي، تقديراً لروابطه واهتمامه بكرة القدم اللبنانية، إلى جانب ارتباطه الشخصي بلبنان من خلال زوجته لينا الأشقر. وبصفته رئيس “فيفا”، يشرف إنفانتينو على إدارة البطولة وأبرز محطاتها، من حفل الافتتاح إلى التتويج وتسليم الكأس.
وهكذا، ورغم غياب لبنان عن أرض الملعب، يبقى حضوره حاضراً بقوة في كأس العالم 2026 من خلال شخصيات عالمية تحمل بصمات لبنانية أو ارتباطاً وثيقاً ببلد الأرز.