أثبتت الليلة الافتتاحية التاريخية لبطولة كأس العالم 2026 في المكسيك أن المبدعين من ذوي الأصول اللبنانية قادرون دائماً على فرض حضورهم وبصمتهم الخاصة في أضخم المحافل الدولية، متجاوزين بأسمائهم كل الأزمات والحدود؛ حيث لم يقتصر انبهار الملايين حول الشاشات على جمالية العروض الاستعراضية الضخمة في هذا الملعب العريق، بل امتد ليشمل الحضور اللبناني الاستثنائي واللافت الذي تجسد في ثلاثة أسماء تصدرت المشهد العالمي، بداية من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو والذي حصل على الجنسية اللبنانية مؤخراً، الذي لطالما عبّر عن تقديره الخاص وعلاقته الوثيقة بلبنان في أكثر من محفل ومناسبة رسمية وهو متزوج من اللبنانسة أمل علم الدين، مرورا بالنجمة العالمية شاكيرا التي جددت بحضورها الطاغي وشعبيتها الجارفة فخرها الدائم بجذورها اللبنانية من جهة والدها ومؤكدة ارتباط اسمها الدائم ببهجة المونديال، وصولاً إلى أيقونة السينما المكسيكية سلمى حايك المنحدرة من أصول لبنانية، والتي تواجدت بصفتها سفيرة رسمية للاتحاد الدولي لتشكل بجاذبيتها جسراً ثقافياً وثيقاً يربط وطنها الأم بالبلد المضيف؛ ليعكس هذا التمازج الراقي بين قمة الهرم الرياضي وأعمدة الفن والسينما حقيقة واحدة، وهي أن إرث الأرز الإبداعي يظل علامة فارقة أينما حل وارتحل.




























